خطبه ۱۰۱ نهج البلاغه

از ویکی تنزیل
پرش به: ناوبری، جستجو

۱۰۱- و من خطبة له ( عليه السلام )

و هي إحدي الخطب المشتملة علي الملاحم

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ قَبْلَ كُلِّ أَوَّلٍ وَ الْآخِرِ بَعْدَ كُلِّ آخِرٍ وَ بِأَوَّلِيَّتِهِ وَجَبَ أَنْ لَا أَوَّلَ لَهُ وَ بِآخِرِيَّتِهِ وَجَبَ أَنْ لَا آخِرَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً يُوَافِقُ فِيهَا السِّرُّ الْإِعْلَانَ وَ الْقَلْبُ اللِّسَانَ أَيُّهَا النَّاسُ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي وَ لَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمْ عِصْيَانِي وَ لَا تَتَرَامَوْا بِالْأَبْصَارِ عِنْدَ مَا تَسْمَعُونَهُ مِنِّي

(و لا يستهوينكم) يقال استهواه اذا اماله عن طريق الصواب، اي لا يميلكم عن طريق الحق (عصياني) بان يكون عصيانكم لي سببا لميلكم عن الحق، كما ربما يوقع المعاند نفسه في العصيان و المهلكه عنادا لشخص آخر، و قد كان في الكوفه اناس يعاندون الامام فيركبون كل صعب و ذلول في سبيل معاندته. (و لا تتراموا بالابصار) اي تغامز بعضكم ببصره مع بعض اشاره الي كذبي (عند ما تسمعونه مني) من الاخبار المغيبه.

فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّ الَّذِي أُنَبِّئُكُمْ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ( صلي الله عليه وآله ) مَا كَذَبَ الْمُبَلِّغُ وَ لَا جَهِلَ السَّامِعُ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَي ضِلِّيلٍ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ وَ فَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ فَإِذَا فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ شَكِيمَتُهُ وَ ثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ عَضَّتِ الْفِتْنَةُ أَبْنَاءَهَا بِأَنْيَابِهَا وَ مَاجَتِ الْحَرْبُ بِأَمْوَاجِهَا 

(الضليل) خلاف و الا شبه انه عبدالملك، و انما كان مبدء نعقه بالشام. (و فحص براياته) اي ركز لها، كما يفحص الطائر- اي يبحث بحرجوئه- عن الارض، ليزيح التراب عنها ليبيض (في ضواحي) جمع ضاحيه، بمعني الطرف (كوفان) اي الكوفه، و قد كان عبدالملك قد خرج امر العراق و الحجاز و فارس و مناطق اخري من يده، و خلع بقيه ولات فلسطين و غيرها، و وثب في الشام بعض الامويين ضده، فتمكن من استرداد الملك من ايديهم بالبطش و الشده، و هذا كنايه عن استيلائه علي العراق بعد قتله لمصعب بن الزبير الذي كان واليا من قبل اخيه عبدالله. (فاذا فغرت فاغرته) اي انفتح فمه، يقال فغر الفم اذا انفتح- و انما جي ء بالمونث باعتبار النفس، كانها تريد الالتهام لكل شي ء- و الفم دليل علي فغر النفس- (و اشتذت شكيمته) الشكيمه هي الحديده المتعرضه في اللجام في فم الدابه، و اذا كانت الدابه قويه تكون شكيمتها شديده و هذا كنايه عن قوه (الضليل). (و ثقلت في الارض و طاته) اي عظم سلطانه حتي كب علي الناس، كانه شي ء ثقيل واقع عليهم (عضت الفتنه ابنائها) و المراد بابناء الفتنه الداخلين فيها ممن وثب علي الامر و خالف سلطته (بانيابها) جمع ناب، و هو الضرس المتصله بالضواحك و ا نما نسب العض اليها، لانها اشد في الايلام و القطع، لحده راسها. (و ماجت الحرب) اي اضطربت الحرب في كل مكان، كما يموج البحر (بامواجها) و انما شبه بالموج، لان الفتنه تبتدء صغيره ثم تكبر و تتوسع، و هكذا الموج.

وَ بَدَا مِنَ الْأَيَّامِ كُلُوحُهَا وَ مِنَ اللَّيَالِي كُدُوحُهَا فَإِذَا أَيْنَعَ زَرْعُهُ وَ قَامَ عَلَي يَنْعِهِ وَ هَدَرَتْ شَقَاشِقُهُ وَ بَرَقَتْ بَوَارِقُهُ عُقِدَتْ رَايَاتُ الْفِتَنِ الْمُعْضِلَةِ وَ أَقْبَلْنَ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ الْبَحْرِ الْمُلْتَطِمِ هَذَا وَ كَمْ يَخْرِقُ الْكُوفَةَ مِنْ قَاصِفٍ وَ يَمُرُّ عَلَيْهَا مِنْ عَاصِفٍ وَ عَنْ قَلِيلٍ تَلْتَفُّ الْقُرُونُ بِالْقُرُونِ وَ يُحْصَدُ الْقَائِمُ وَ يُحْطَمُ الْمَحْصُودُ .

(و بدا) اي ظهر (من الايام كلوحها) اي عبوسها و شدائدها، من عبس وجهه اذا قبضه اشمئزازا. (و من الليالي كدوحها) جمع كدح و هو الجرح و اثر الخدش، و هو كنايه عن الشده (فاذا اينع زرعه) اي نضج و كمل، و هو كنايه عن كمال استيلاء (الضليل). (و قام علي ينعه) اي حاله نضجه بان استقام الامر له (و هدرت شقاشقه) الشقشقه هو ما يخرج البعير من الزبد لدي هياجه، و هدرت اي خرجت، و هذا كنايه عن كمال الفتنه و وصولها حال الاهتياج. (و برقت بوارقه) جمع بارقه و هي البرق، او السيف لانه يبرق و التانيث باعتبار كونه حديده. (عقدت رايات الفتن المعضله) اعضل الامر اذا اشكل (و اقبلن) تلك الرايات (كالليل المظلم) في عدم رويه الانسان وجه الحق لكثره اضطراب الامور و تداخل الحق و الباطل. (و البحر الملتطم) الذي يلتطم بعض مائه ببعض و يتداخل امواجه من كثره الاضطراب و الحركه. (هذا) اي خذ هذا الخبر عن المسقبل، و قد كان الامر كما اخبر الامام عليه السلام فان عبدالملك لما سيطر علي الامر بعث الحجاج واليا علي العراق فعقد رايات الفتن و اخذت عراق تموج بمظالم الحجاج من قتل و نهب و ما اشبه ذلك، و حارب الخوارج عده مرات، ثم عطف الامام عليه السلام الي الكوفه يخبر عما تكون عليه في المسقبل بقوله:

(و كم يخرق الكوفه من قاصف) من قصف اذا اشتد صوته، يقال قصفت الريح اذا اشتد صوتها. و المراد ان الكوفه تري اضطرابات و فتنا (و يمر عليها) اي الكوفه (من عاصف) و هو الريح الشديد، سمي به، لانه يعصف اي يهب بشده و قد كان كما قال الامام عليه السلام، فبعد الامام جاء معاويه ثم المختار ثم مصعب، ثم عبدالملك، و هكذا. (و عن قليل تلتف القرون بالقرون)، لعل المراد قرون اهل الحق من الشيعه بقرون اهل الباطل من ابتاع معاويه (و يحصد القائم) فان معاويه اخذ يحصد الحكم القائم في زمان الامام عليه السلام. (و يحطم المحصود) فقد كان معاويه يحطم الشيعه بالقتل و الاسر و حرق الدور و ما اشبه، هذا ما يمكن ان يستفاد من الخطبه و العلم عند الله و عند اوليائه عليهم السلام.

نسال الله العفو و العافیه و المعافاه بمنه و احسانه و فضله