خطبه ۹۹ نهج البلاغه

از ویکی تنزیل (قرآن)
پرش به: ناوبری، جستجو

۹۹- و من خطبة له ( عليه السلام )

في التزهيد من الدنيا[ویرایش]

نَحْمَدُهُ عَلَي مَا كَانَ وَ نَسْتَعِينُهُ مِنْ أَمْرِنَا عَلَي مَا يَكُونُ وَ نَسْأَلُهُ الْمُعَافَاةَ فِي الْأَدْيَانِ كَمَا نَسْأَلُهُ الْمُعَافَاةَ فِي الْأَبْدَانِ عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ بِالرَّفْضِ لِهَذِهِ الدُّنْيَا التَّارِكَةِ لَكُمْ وَ إِنْ لَمْ تُحِبُّوا تَرْكَهَا وَ الْمُبْلِيَةِ لِأَجْسَامِكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ تَجْدِيدَهَا فَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَ مَثَلُهَا كَسَفْرٍ سَلَكُوا سَبِيلًا فَكَأَنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوهُ وَ أَمُّوا عَلَماً فَكَأَنَّهُمْ قَدْ بَلَغُوهُ وَ كَمْ عَسَي الْمُجْرِي إِلَي الْغَايَةِ أَنْ يَجْرِيَ إِلَيْهَا حَتَّي يَبْلُغَهَا

اموا علما) اي قصدوا جبلا- او علامه- (فكانهم قد بلغوه) و هكذا الدنيا حيث انها محدوده لابد و ان تنتهي عن قريب، و لذا فمن الافضل ان لا يعتمد الانسان عليها (و كم عسي المجري) مركوبه (الي الغايه ان يجري اليها) اي الذي يريد ان يجري الي تلك الغايه (حتي يبلغها) متعلق ب (كم عسي) اي، مقدار من المده يرجو- الذي يجري مركوبه الي غايه يريد

وَ مَا عَسَي أَنْ يَكُونَ بَقَاءُ مَنْ لَهُ يَوْمٌ لَا يَعْدُوهُ وَ طَالِبٌ حَثِيثٌ مِنَ الْمَوْتِ يَحْدُوهُ وَ مُزْعِجٌ فِي الدُّنْيَا حَتَّي يُفَارِقَهَا رَغْماً فَلَا تَنَافَسُوا فِي عِزِّ الدُّنْيَا وَ فَخْرِهَا وَ لَا تَعْجَبُوا بِزِينَتِهَا وَ نَعِيمِهَا 

(من له يوم لا يعدوه) فان لكل انسان يوم لا يعدو ذلك اليوم، بل اذا وصل اليه انتهي عمره و انتقل الي الاخره، و الاستفهام للتحقير لبيان قله الامر المومل اذا كان له آخر و غايه (و) الحال انه (طالب حثيث) يحث و يحرض علي السير (يحدوه) يسوقه و يسيره (في الدنيا حتي يفارقها) و الطالب الحثيث هو امر الله سبحانه فالامر آخر، و طالب يحدو … فكم يبقي الانسان و الحال هذه؟ (فلا تنافسوا) التنافس التغالب علي الشي ء (في عز الدنيا و فخرها) بان يريد كل منكم ان يعلوا علي صاحبه في العز و الفخر. (و لا تعجبوا بزينتها و نعيمها) اي لا تفرحوا و لا ترضوا عن زينه الدنيا و نعيمها، لانه سراب خادع لا دوام له و لا بقاء


وَ لَا تَجْزَعُوا مِنْ ضَرَّائِهَا وَ بُؤْسِهَا فَإِنَّ عِزَّهَا وَ فَخْرَهَا إِلَي انْقِطَاعٍ وَ إِنَّ زِينَتَهَا وَ نَعِيمَهَا إِلَي زَوَالٍ وَ ضَرَّاءَهَا وَ بُؤْسَهَا إِلَي نَفَادٍ وَ كُلُّ مُدَّةٍ فِيهَا إِلَي انْتِهَاءٍ وَ كُلُّ حَيٍّ فِيهَا إِلَي فَنَاءٍ أَ وَ 

(و لا تجزعوا) الجزع ضد الصبر (من ضرائها) اي الاضرار التي تلحق بكم من الدنيا (و بوسها) شدائدها (فان عزها و فخرها الي انقطاع) فلابد ان ياتي زمان لا عز لكم فيه و لا فخر حيث ذهبا بسبب او بالموت (و ان زينتها


لَيْسَ لَكُمْ فِي آثَارِ الْأَوَّلِينَ مُزْدَجَرٌ وَ فِي آبَائِكُمُ الْمَاضِينَ تَبْصِرَةٌ وَ مُعْتَبَرٌ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ أَ وَ لَمْ تَرَوْا إِلَي الْمَاضِينَ مِنْكُمْ لَا يَرْجِعُونَ وَ إِلَي الْخَلَفِ الْبَاقِينَ لَا يَبْقَوْنَ أَ وَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ أَهْلَ الدُّنْيَا يُصْبِحُونَ وَ يُمْسُونَ عَلَي أَحْوَالٍ شَتَّي فَمَيِّتٌ يُبْكَي وَ آخَرُ يُعَزَّي وَ صَرِيعٌ مُبْتَلًي وَ عَائِدٌ يَعُودُ وَ آخَرُ بِنَفْسِهِ يَجُودُ وَ طَالِبٌ لِلدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ غَافِلٌ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ وَ عَلَي أَثَرِ الْمَاضِي مَا يَمْضِي الْبَاقِي أَلَا فَاذْكُرُوا هَاذِمَ اللَّذَّاتِ وَ مُنَغِّصَ الشَّهَوَاتِ وَ قَاطِعَ الْأُمْنِيَاتِ عِنْدَ الْمُسَاوَرَةِ لِلْأَعْمَالِ الْقَبِيحَةِ وَ اسْتَعِينُوا اللَّهَ عَلَي أَدَاءِ وَاجِبِ حَقِّهِ وَ مَا لَا يُحْصَي مِنْ أَعْدَادِ نِعَمِهِ وَ إِحْسَانِهِ .

(و منغص الشهوات) يقال نغص عيشه اذا افسده (و قاطع الامنيات) جمع امنيه بمعني الامال، فكان الاماني متصله بالانسان و الموت يقطع خيوطها (عند المساوره) متعلق بما ذكروا، و المساوره المواثبه كان الانسان يثب علي العمل القبيح فياتي به (للاعمال القبيحه) المحرمه في الشريعه. (و استعينوا الله علي اداء واجب حقه) اي اطلبوا منه سبحانه الاعانه كي يودوا حقه حتي يعينكم (و) اداء الواجب (ما لا يحصي من اعداد نعمه و احسانه) فان الانسان لا يتمكن ان ي حصي عدد نعم الله سبحانه.