خطبه ۱۲۴ نهج البلاغه

از ویکی تنزیل (قرآن)
پرش به: ناوبری، جستجو

۱۲۴- و من كلام له ( عليه السلام )

في حث أصحابه علي القتال[ویرایش]

فَقَدِّمُوا الدَّارِعَ وَ أَخِّرُوا الْحَاسِرَ وَ عَضُّوا عَلَي الْأَضْرَاسِ فَإِنَّهُ أَنْبَي لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَ الْتَوُوا فِي أَطْرَافِ الرِّمَاحِ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ لِلْأَسِنَّةِ وَ غُضُّوا الْأَبْصَارَ فَإِنَّهُ أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ وَ أَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ وَ أَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ 

(و منه): في حثهم علي القتال (فقدموا الدارع) اي ليكن الذي لبس الدرع في مقدمه الصفوف لعدم تاذيه بنبال القوم و رماحهم (و اخروا الحاسر) الذي لا درع له (و عضوا علي الاضراس) اي اضغطوا بعضها علي بعض (فانه) الي العض (انبي للسيوف عن الهام) من بنا السيف اذا رفعته الصلابه من موقعه فلم يقطعه، فان الانسان اذا عض علي نواجذه تصلبت اعصاب راسه و جلدته، فيكون اقوي في الصلابه و يقل تاثير السيف علي راسه حينئذ، وهام، جمع هامه، بمعني الراس. (و التووا في اطراف الرماح) اي اذا جائكم طرف رمح الاعداء، فاميلوا ذلك الجانب و اعطفوه، حتي لا يصل اليكم الرمح. (فانه) اي الالتواء (امور للاسنه) اسنه، جمع سنان، و هو المرح، و معني امور: اشد فعلا للمور، اي الاضطراب، لان الانسان اذا التوي، اضطرب جانبه المقصود بالرمح فلم يتمكن الرمح من النفوذ فيه،بل انزلق عنه (و غضوا الابصار) و الظاهر ان المراد بالغض تضييق الجفون ليري قليلا، لا الغمض، (فانه) اي الغض (اربط للجاش) اي اكثر تقوينا للقلب (و اسكن للقلوب) فان الانسان اذا نظر الي الاعداد هاله كثرتهم و اضطرب قلبه و خاف اما اذا غض بصره لم ير الا ما امامه و ذلك شي ء قليل فيقوي قلبه في المحاربه. (و اميتوا الاصوات) اي لا تتكلموا (فانه اطرد للفشل) فان المتكلم يذهب بعض قواه فيكون اقرب الي الفشل، اما الساكت فقواه متجمعه في باطنه مندفعه نحو عمله فيكون اطرد للفشل.



وَ رَايَتَكُمْ فَلَا تُمِيلُوهَا وَ لَا تُخِلُّوهَا وَ لَا تَجْعَلُوهَا إِلَّا بِأَيْدِي شُجْعَانِكُمْ وَ الْمَانِعِينَ الذِّمَارَ مِنْكُمْ فَإِنَّ الصَّابِرِينَ عَلَي نُزُولِ الْحَقَائِقِ هُمُ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ وَ يَكْتَنِفُونَهَا حِفَافَيْهَا وَ وَرَاءَهَا وَ أَمَامَهَا لَا يَتَأَخَّرُونَ عَنْهَا فَيُسْلِمُوهَا وَ لَا يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهَا فَيُفْرِدُوهَا أَجْزَأَ امْرُؤٌ قِرْنَهُ وَ آسَي أَخَاهُ بِنَفْسِهِ وَ لَمْ يَكِلْ قِرْنَهُ إِلَي أَخِيهِ فَيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ قِرْنُهُ وَ قِرْنُ أَخِيهِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سَيْفِ الْعَاجِلَةِ لَا تَسْلَمُوا مِنْ سَيْفِ الْآخِرَةِ وَ أَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ وَ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ إِنَّ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ اللَّهِ وَ الذُّلَّ اللَّازِمَ وَ الْعَارَ الْبَاقِيَ وَ إِنَّ الْفَارَّ لَغَيْرُ مَزِيدٍ فِي عُمُرِهِ وَ لَا مَحْجُوزٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ يَوْمِهِ مَنِ الرَّائِحُ إِلَي اللَّهِ كَالظَّمْآنِ يَرِدُ الْمَاءَ الْجَنَّةُ تَحْتَ أَطْرَافِ الْعَوَالِي الْيَوْمَ تُبْلَي الْأَخْبَارُ وَ اللَّهِ لَأَنَا أَشْوَقُ إِلَي لِقَائِهِمْ مِنْهُمْ إِلَي دِيَارِهِمْ اللَّهُمَّ فَإِنْ رَدُّوا الْحَقَّ فَافْضُضْ جَمَاعَتَهُمْ وَ شَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ وَ أَبْسِلْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ إِنَّهُمْ لَنْ يَزُولُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ يَخْرُجُ مِنْهُمُ النَّسِيمُ وَ ضَرْبٍ يَفْلِقُ الْهَامَ وَ يُطِيحُ الْعِظَامَ وَ يُنْدِرُ السَّوَاعِدَ وَ الْأَقْدَامَ وَ حَتَّي يُرْمَوْا بِالْمَنَاسِرِ تَتْبَعُهَا الْمَنَاسِرُ وَ يُرْجَمُوا بِالْكَتَائِبِ تَقْفُوهَا الْحَلَائِبُ وَ حَتَّي يُجَرَّ بِبِلَادِهِمُ الْخَمِيسُ يَتْلُوهُ الْخَمِيسُ وَ حَتَّي تَدْعَقَ الْخُيُولُ فِي نَوَاحِرِ أَرْضِهِمْ وَ بِأَعْنَانِ مَسَارِبِهِمْ وَ مَسَارِحِهِمْ .

(و رايتكم) اي لو انكم (فلا تميلوها) فان ميل الرايه موجب لريبه البعيد فيظن انها مشرفه علي السقوط (و لا تخلوها) اي لا تفعلوا بها ما يوجب خللا، لان الرايه علامه البقاء و الاستمرار في الجهاد. (و لا تجعلوها الا بايدي شجعانكم و المانعين الذمار منكم) الذمار ما يلزم علي الانسان حفظه من عرض او مال او ما اشبه، اي الاشخاص الذين لهم نفسيه منع الذمار عن الاعداء فانهم اكثر ايثارا للنفس في سلب التحفظ علي كيانهم، فلا يتخلون علي اللواء بمجرد خوف او تعب. (فان الصابرين علي نزول الحقائق) اي الذين يصبرون اذا نزلت بهم نازله (هم الذين يحفون براياتهم) اي يكتنفون بها و يحيطون حولها لئلا تسقط فيفشلوا و يلاموا. (و يكتنفونها حفا فيها) اي جوانبها اي يدورون في جوانبها تحفظا لها عن الاعداء. (ورائها و امامها) تفسير لحفا فيها (و لا يتاخرون عنها فيسلموها) بيد الاعداء (و لا يتقدمون عليها) بان يجعلونها وراء ظهرهم (فيفردوها) فان افراد الرايه محل خطر السقوط الذي فيه انهزام الجيش. (ا جزا امرو قرنه) فعل ماضي بمعني الامر، و اجزء بمعني يكفي، اي فليكف كل شخص منكم قرنه- اي مثله- من الاعداء (و آسي اخاه بنفسه) اي ليواسي اخاه بنفسه، بان يقدم له ما يتمكن من العون. (و لم يكل قرنه الي اخيه) بان يفر هو من مقابله قوه من الاعداء، حتي يذهب القرن الي صديقه (فيجتمع عليه) اي علي ذلك الصديق (قرنه و قرن اخيه) فان الكافر اذا لم يجد المسلم الذي كان يقاتله لوي عنانه الي مسلم آخر، فيجتمع علي ذلك المسلم كافران. (و ايم الله) حلف بالله سبحانه (لئن فررتم من سيف العالجه) اي سيف الدنيا، الذي بايدي اعدائكم فرار من خوف الموت (لا تسلموا من سيف الاخره) اي عذاب الله سبحانه المهيي ء لمن فر عن الزحف (و انتم لهاميم العرب) جمع لهميم، و هو السابق من الانسان او الخيل، اي السابقون الي كل خير، فان الكوفه كانت معروفه بالبساله و الشجاعه. (و السنام الاعظم) السنام ما علي ظهر البعير من الارتفاع، يمثل به المترفع (ان في الفرار موجده الله) اي غضبه (و الذل اللازم) فان الانسان الذي ينتصر عدوه عليه يلزمه الذل و العار (و العار الباقي) حتي بعد موته، حيث يذكر فيعير. (و ان الفار لغير مزيد في عمره) فان العمر لا يطول بالفرار، كما لا يقصر بالوقوف (و لا محجوز بينه و بين يومه) المقدر فيه موته، اي لا يتمكن من ان يحجز و يمنع عن الموت اذا جاء وقته. (الرائح الي الله) المراد الميت الذي له عمل صالح- كالمشهد في سبيل الله- (كالظمان يرد الماء) فكما يفرح و يروي الماء غلته كذلك يفرح الميت في سبيله سبحانه و يتنعم بمختلف انواع النعيم. (الجنه تحت اطراف العوالي) جمع عاليه بمعني الرمح، و المعني ان الجنه انما تتحصل من الاستشهاد تحت ظلال الرمح، او مطلق الجهاد و ان لم يستهشد الانسان. (اليوم تبلي الاخبار) اي تظهر اخبار كل انسان، مما كان يظهر انه شجاع او ثابت او ما شاكل ذلك، فان الحرب مختبر الرجال. (و الله لانا اشوق الي لقائهم) اي لقاء الاعداء، لنيل ثواب الجهاد (منهم الي ديارهم) فان الشوق الي الديار اقل من شوق المومن الي الجنه. (اللهم فان ردوا الحق) و لم يقبلوا (فافضض جماعتهم) اي فرقهم (و شتت كلمتهم) اي اجعل كلام واحد يخالف كلام الاخر، حتي يقع التنافر بينهم من جراء اختلافهم. (و ابسلهم) اي اسلمهم للهلاك (بخطاياهم) اي بذنوبهم، و المعني عجل العقوبه عليهم بما اذنبوا، و لا توخر هلاكهم (انهم) اي الاعداء (لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك) اي متدارك متتابع (يخرج منه) اي من مواضع ذ لك الطعن (النسيم) اي الهواء، و المعني انهم مستميتون، فاللازم ان يتخذ اصحابنا اهبتهم للقائهم. (و) دون (ضرب يفلق) اي يكسر (الهام) اي الراس (و يطيح العظام) فان الضرب اذا كان شديدا تطايرت منه صغار العضام، فتسقط علي الارض. (و يندر) اي يخرج (السواعد) جمع ساعد من اليد (و الاقدام) اي يخرجها عن مراكزها (و حتي يرموا بالمناسر) جمع منسر، القطعه من الجيش (تتبعها المناسر) اي بتوالي قطعات الجيش بعضها اثر بعض. (و يرجموا بالكتائب) جمع كتيبه بمعني الجيش، او قسم خاص منه (تقفوها) اي تتبعها (الحلائب) جمع حلبه، هي الجماعه من الخيل تجتمع للنصره. (و حتي يجر ببلادهم الخميس) اي يذهب الي بلادهم الجيش، و سمي الجيش خميسا لاشتماله علي الايمن و الايسر و المقدم و الخلف و القلب. (يتلوه الخميس) اي جيش وراء جيش (و حتي تدعق) يقال دعق الطريق اذا وطئه وطئا شديدا (الخيول في نواحر ارضهم) اي اقاصي ارضهم تشبيها بالنحر الذي هو آخر الجسد، او المراد المواضع المهمه، كما ان النحر موضع مهم اذا خنق مات الانسان. (و باعنان مساربهم و مسارحهم) اعنان الشي ء اطرافه، و المسارب جمع مسرب بمعني المذهب، و المسارح جمع مسرح، بمعني محل سرح الماشيه، و قد كان الامام عليه السلام يعلم مقدار استعداد الاعداء و لذا حرض اصحابه بمثل هذه التحريضات البالغه، و هي دستور لكل من يريد الظفر علي اعداء مجهزين.

  1. قال السيد الشريف : أقول الدعق الدق أي تدق الخيول بحوافرها أرضهم و نواحر أرضهم متقابلاتها ، و يقال منازل بني فلان تتناحر أي تتقابل .#