خطبه ۱۰۵نهج البلاغه

از ویکی تنزیل (قرآن)
پرش به: ناوبری، جستجو

۱۰۵- و من خطبة له ( عليه السلام ) > في بعض صفات الرسول الكريم و تهديد بني أمية و عظة الناس <


الرسول الكريم[ویرایش]

حَتَّي بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ( صلي الله عليه وآله ) شَهِيداً وَ بَشِيراً وَ نَذِيراً خَيْرَ الْبَرِيَّةِ طِفْلًا وَ أَنْجَبَهَا كَهْلًا وَ أَطْهَرَ الْمُطَهَّرِينَ شِيمَةً وَ أَجْوَدَ الْمُسْتَمْطَرِينَ دِيمَةً .

(خير البريه طفلا) اذ كان صادقا امينا طاهر المولد، كريم الاصل (و انجبها كهلا) اي اكثرها نجابه في حال تقادم السن لم يقترف اثما او باطلا او ما يخالف العفاف- كما كان الشان لدي كهول الجاهليه- (و اطهر المطهرين شيمه) الشيمه الخلق، اي انه صلي الله عليه و آله و سلم كان متحليا بطهاره الاخلاق، و عدم دنسه بالرذائل (و اجود المستمطرين ديمه) المستمطر السحاب الذي يطلب منه المطر، و (ديمه) بمعني السحاب، اي انه صلي الله عله و آله كان اجود الناس في الاعطاء لمن طلب منه العون و العطاء، قالوا: الديمه المطر الذي لا رعد فيه و لا برق، فهو افضل انواع السحاب- لانه يشبه المتواضع في مطره- و لعل الاتيان بهذه اللفظه للدلاله علي اعطاء الرسول و فيضه بلا من او اذي او جلبه.

بنو أمية[ویرایش]

فَمَا احْلَوْلَتْ لَكُمُ الدُّنْيَا فِي لَذَّتِهَا وَ لَا تَمَكَّنْتُمْ مِنْ رَضَاعِ أَخْلَافِهَا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا صَادَفْتُمُوهَا جَائِلًا خِطَامُهَا قَلِقاً وَضِينُهَا قَدْ صَارَ حَرَامُهَا عِنْدَ أَقْوَامٍ بِمَنْزِلَةِ السِّدْرِ الْمَخْضُودِ وَ حَلَالُهَا بَعِيداً غَيْرَ مَوْجُودٍ 

(فما احلولت لكم) يا بني اميه (الدنيا) بان صارت لكم حلوا، من زمان عثم ان (في لذتها و لا تمكنتم من رضاع اخلافها) جمع خلف بالكسر حلمه ضرع الناقه، اي ما تمكنتم من در لذات الدنيا و جمع مشتهياتها. (الا من بعد ما صادفتموها) اي الدنيا (جائلا خطامها) تشبيه للدنيا بالناقه التي لا راكب لها في تحول الحبل الذي يوضع في انفها كالزمام لتقاد به (قلقا وضينها) الوضين حزام الناقه الذي يشد تحت بطنها لبقاء السرج عليها حتي لا يتاذي الراكب، و لا يقلق من ركوبها، يعني ان الدنيا كانت قلق الوضين لا صاحب لها يسوي سرجها. و الحاصل انكم لم تحصلوا علي الدنيا بالاتعاب و الجهد- كما فعل الرسول صلي الله عليه و آله- و انما حصلتم عليها حين لا داعي لها، و هي مستعده لالقاء زمامها بكل ايدي، فقد كان عثمان هكذا غير مبال بالامر يتسلطوا عليه كل حيال انتهازي.(بمنزله السدر المخضود) السدر هو النبق، و المخضود المقطوع الشوك، و منشي الاغصان من ثقل الجمل لكثره الثمره، و المراد كثره لذتها، يعني انه قد اختلط الحرام بالحلال،


وَ صَادَفْتُمُوهَا وَ اللَّهِ ظِلًّا مَمْدُوداً إِلَي أَجْلٍ مَعْدُودٍ فَالْأَرْضُ لَكُمْ شَاغِرَةٌ وَ أَيْدِيكُمْ فِيهَا مَبْسُوطَةٌ وَ أَيْدِي الْقَادَةِ عَنْكُمْ مَكْفُوفَةٌ وَ سُيُوفُكُمْ عَلَيْهِمْ مُسَلَّطَةٌ وَ سُيُوفُهُمْ عَنْكُمْ مَقْبُوضَةٌ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ دَمٍ ثَائِراً وَ لِكُلِّ حَقٍّ طَالِباً وَ إِنَّ الثَّائِرَ فِي دِمَائِنَا كَالْحَاكِمِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ مَنْ طَلَبَ وَ لَا يَفُوتُهُ مَنْ هَرَبَ فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ يَا بَنِي أُمَيَّةَ عَمَّا قَلِيلٍ لَتَعْرِفُنَّهَا فِي أَيْدِي غَيْرِكُمْ وَ فِي دَارِ عَدُوِّكُمْ أَلَا إِنَّ أَبْصَرَ الْأَبْصَارِ مَا نَفَذَ فِي الْخَيْرِ طَرْفُهُ أَلَا إِنَّ أَسْمَعَ الْأَسْمَاعِ مَا وَعَي التَّذْكِيرَ وَ قَبِلَهُ .


صادفتموها) اي وجدتموا الدنيا. (- و الله- ضلا ممدودا) يتهني المتفي ء فيه، و ذلك كنايه عن لذتها و سعتها (الي اجل معدود) اي مده قد عدت تعدادا، فلا بقاء لها- و هذا لبيان واقع حال الدنيا، لا من تتمه المطلب-. (فالارض لكم شاغره) اي فارغه، قد شغرت و خلت عن القائد المحامي (و ايديكم فيها) اي في الدنيا، او في الارض (مبسوطه) قد وسع عليكم عثمان بما تشتهون بلا حساب و لا عقاب (و ايدي القاده) جمع قائد (عنكم مكفوفه) مقبوضه، فان عثمان قد منع الناس العلماء كالامام، و ابي ذر و امثالهما من وضع حد لاستهتار بني اميه (و سيوفكم عليهم) اي علي القاده (مسلطه) بمعني انه كانت لكم السلطه بما منحكم الخليفه فالقاده بالحق اتباع و انتم امرائهم. (و سيوفهم) اي القاده (عنكم مقبوضه) لا تتمكن من ايقافكم علي حدكم و منعكم عن الاستهتار و الالتذاذ بكل ما تشتهون من الحرام و الفساد. ثم اشار عليه السلام الي تهديد بني اميه بعقاب الله تعالي (الا ان لكل دم) يراق بغير حق (ثائرا) يثور للانتقام ممن اراق الدم (و لكل حق) مضاع (طالبا) يطلبه ممن قد اضاعه. (و ان الثائر في دمائنا) التي ارقتموها يا بني اميه، يوم صفين و الجمل و نهروان (كالحاكم في حق نفسه) فان دمائنا حق للثائر الذي هو الله سبحانه، و هو هذا لبيان انه تعالي لا يسامح في الطلب و العقاب، لانه حكم في حق هو له سبحانه، اذا الامام و اصحابه كانوا منفذين لامره تعالي (و هو) اي الثائر (الله الذي لا يعجزه من طلب) اي لا يتمكن مطلوبه من تعجيزه بالفرار او الاعتصام بالقوه، حتي لا يتمكن سبحانه من الانتقام منه و جزائه بالعقاب و الادانه (و لا يفوته من هرب) اذ لا يمكن الهروب منه تعالي. (فاقسم بالله، يا بني اميه عما قليل) (ما) زائده، لتاكيد التقليل (لتعرفنها) الي الدنيا

وعظ الناس[ویرایش]

أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَصْبِحُوا مِنْ شُعْلَةِ مِصْبَاحٍ وَاعِظٍ مُتَّعِظٍ ، وَ امْتَاحُوا مِنْ صَفْوِ عَيْنٍ قَدْ رُوِّقَتْ مِنَ الْكَدَرِ ، عِبَادَ اللَّهِ لَا تَرْكَنُوا إِلَي جَهَالَتِكُمْ ، وَ لَا تَنْقَادُوا لِأَهْوَائِكُمْ ، فَإِنَّ النَّازِلَ بِهَذَا الْمَنْزِلِ نَازِلٌ بِشَفَا جُرُفٍ هَارٍ ، يَنْقُلُ الرَّدَي عَلَي ظَهْرِهِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَي مَوْضِعٍ لِرَأْيٍ يُحْدِثُهُ بَعْدَ رَأْيٍ ،

(و امتاحوا) اي استقوا الماء، يقال امتاح اذا استقي (من صفوعين) اي الماء الصافي النابع من عين (قد روقت) اي صفت، من راق (من الكدر) و المراد استقاء الحلم من نفسه الكريمه عليه السلام. يا (عباد الله لا تركنوا) اي لا تعتمدوا (الي جهالتكم) بان لا تحصلوا علي العلم و انما تسيروا في جهالتكم (و لا تنقادوا لاهوائكم) تسيركم حيث تشاء (فان النازل بهذا المنزل) اي المعتمد علي هواه (نازل بشفاجرف هار) (شفا) طرف الوادي، و (جرف) المحل الذي يجرفه السيل و ما اشبه. و يسقطه و (هار) اصله (هاري) بمعني المتهدم او المشرف علي الانهدام، اي ان التمكل علي هواه في محل السقوط الانهيار (ينقل اردي) اي الهلكه (علي ظهره من موضع الي موضع) هذا كنايه عن كونه موجبا لاضلال الناس، لانه ينقل الجهاله الي المستشير، فهو هالك و ينقل الهلاك الي غيره.


يُرِيدُ أَنْ يُلْصِقَ مَا لَا يَلْتَصِقُ ، وَ يُقَرِّبَ مَا لَا يَتَقَارَبُ ، فَاللَّهَ اللَّهَ أَنْ تَشْكُوا إِلَي مَنْ لَا يُشْكِي شَجْوَكُمْ ، وَ لَا يَنْقُضُ بِرَأْيِهِ مَا قَدْ أَبْرَمَ لَكُمْ ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَي الْإِمَامِ إِلَّا مَا حُمِّلَ مِنْ أَمْرِ رَبِّهِ : الْإِبْلَاغُ فِي الْمَوْعِظَةِ ، وَ الِاجْتِهَادُ فِي النَّصِيحَةِ ، وَ الْإِحْيَاءُ لِلسُّنَّةِ ، وَ إِقَامَةُ الْحُدُودِ عَلَي مُسْتَحِقِّيهَا ، وَ إِصْدَارُ السُّهْمَانِ عَلَي أَهْلِهَا ، فَبَادِرُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِ تَصْوِيحِ نَبْتِهِ ، وَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُشْغَلُوا بِأَنْفُسِكُمْ عَنْ مُسْتَثَارِ الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ ، وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَنَاهَوْا عَنْهُ ، فَإِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالنَّهْيِ بَعْدَ التَّنَاهِي .

يريد ان يلصق ما لا يلتصق) الظاهران (اللام) متعلق ب (يريد) اي ان هذا الجاهل المعتمد علي هواه يريد- بسبب ارائه التي يحدثها مره و مره- ان يلصق الاشياء و يجمع بين شتاتها، فان الجهال لا يعلمون الاسباب و النتائج، و انما يجمعون بين جهالات لالصاقها، و حيث لا قدر لهم في العلم لهم كل يوم راي في التوجيه. مثلا من يري الكون و لا علم له بالواقع تاره يقول انه خليق الصدفه، و اخري يقول تجمع السدم، و ثالثه يقول انه من الاثير، و هكذا، و الحق في خلاف ذلك كله. (و يقرب ما لا يتقارب) اي يجعل بعض الاشياء قريبا الي بعضها الاخر و مرتبطا به، بينما لا تقارب بينهما، كما قرب (دارون) بين الانسان و القرد. (فالله الله) منصوب بفعل مقدر اي اذكروا الله، او خافوا الله (ان تشكوا الي من لا يشكي شجوكم) الشجو الهم و الحاجه، و الاشك اء، ازاله شكوي المشتكي، اي لا ترفعوا الشكوي الي من لا يزيل همكم و شكواكم، و هذا لبيان ان لا ياخذوا الحلول في المشاكل من غيره عليه السلام، لانه شكايه الي من لا يحل المشكله و لا يزيل الهم. (و) الي من (لا ينقض برايه ما قد ابرم لكم) اي المشكله التي وقعتم فيها كانها مبرمه مفتوله، تحتاج الي النقض و الفل حتي تنجوا منها، فلا تشكوا الي من لا يتمكن من نقض هذه المشكله، فلا يقدر ان ينقض برايه- ما قد ابرم و اشكل، ثم بين عليه السلام دفع ما ربما يتوهم من انه لا يتدخل في بعض الامور فيكف يامر بالارجاع اليه وحده، و ذلك لبيان ان المقصود من الارجاع الي نفسه في هذه الامور التي يذكرها، لا سائر الشئون. (انه ليس علي الامام الا ما حمل من امر ربه) اي اداء الرساله التي حملها الله سبحانه علي لسان نبيه، ثم بين ذلك بقوله (الا بلاغ في الموعظه) بان يبلغ الناس الموعظه النافعه لهم. (و الاجتهاد في النصيحه) بان يتعب نفسه في نصح الناس و ارشادهم (و الاحياء للنسه) اي طريقه الرسول صلي الله عليه و آله و سلم. (و اقامه الحدود علي مستحقيها) ممن قد ارتكب اثما او جريمه. (و اصدار السهمان) جمع سهم، بمعني النصيب من الحقوق الماليه (علي اهلها) المتسحقين، ففي هذه الامور يراجع الامام و لا يرجع الي غيره اما سائر الامور فليس من مهمه الامام، فانه ليس علي الامام الا ما حمل، و الاعتراض علي الناس انما هو: لماذا ترجعون الي غير الامام في هذه الامور؟ و لا يخفي ان هذه الخمسه شامله لكل شئون الدنيا و الدين، بضرب من التعميم، كشمول (اصدار السهمان) للمصالح العامه حتي مثل تبليط الشوارع لان اهل المدينه يستحقون ذلك، و هكذا. (فبادروا العلم) اي اسرعوا في اخذ العلم من الامام (قبل تصويح) اي جفاف (نبته) بموت صاحب العلم. (و من قبل ان تشغلوا بانفسكم عن مستثار العلم) المستثار مصدر ميمي اي اثاره العلم، من آثاره، بمعني اظهر، فكان العلم في العام مخفي، يتمكن الانسان من اثارته و اظهاره بالسوال (من عند اهله) و المراد به نفسه الزكيه. (و انهوا عن المنكر و تناهوا عنه) اي انتهوا بانفسكم عنه (فانما امرتم بالنهي بعد التناهي) فان النهي عن الشي ء انما يوثر بعد ان يتناهي الانسان- بنفسه- عن ذلك الشي ء قال سبحانه: (لم تقولون ما لا تفلعون؟ كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون) و قال: (قوا انفسكم، و اهليكم، نارا) فقدم حفظ النفس- علي حفظ الاهل قال الشاعر: لا تنه عن خلق و تاتي مثله عار عليك اذا فعلت، شديد