خطبه ۱۰۴نهج البلاغه

از ویکی تنزیل (قرآن)
پرش به: ناوبری، جستجو

۱۰۴- و من خطبة له ( عليه السلام )[ویرایش]

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً ( صلي الله عليه وآله ) وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً وَ لَا يَدَّعِي نُبُوَّةً وَ لَا وَحْياً فَقَاتَلَ بِمَنْ أَطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ يَسُوقُهُمْ إِلَي مَنْجَاتِهِمْ وَ يُبَادِرُ بِهِمُ السَّاعَةَ أَنْ تَنْزِلَ بِهِمْ


يَحْسِرُ الْحَسِيرُ وَ يَقِفُ الْكَسِيرُ فَيُقِيمُ عَلَيْهِ حَتَّي يُلْحِقَهُ غَايَتَهُ إِلَّا هَالِكاً لَا خَيْرَ فِيهِ حَتَّي أَرَاهُمْ مَنْجَاتَهُمْ وَ بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ فَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمْ وَ اسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ وَ ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ مِنْ سَاقَتِهَا حَتَّي تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا وَ اسْتَوْسَقَتْ فِي قِيَادِهَا مَا ضَعُفْتُ وَ لَا جَبُنْتُ وَ لَا خُنْتُ وَ لَا وَهَنْتُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأَبْقُرَنَّ الْبَاطِلَ حَتَّي أُخْرِجَ الْحَقَّ مِنْ خَاصِرَتِهِ .

(يحسرالحسير) اي يكمل الذي يكل عن العمل للاخره، من حسر فلان اذا اعيي و كل (و يقف الكسير) اي المكسور بعض اعضائه (فيقيم) صلي الله و عليه و آله (عليه) اي علي كل واحد منهما (حتي يلحقه غايته) التي هي الايمان و العمل الصالح، و المعني ان من ضعف ايمانه او فسد عمله فتراخي في السير في سبيل المومنين للوصول للسعاده و النجاه فان النبي صلي الله عليه و آله كان يقيم عليه و ينتظره و يعالج مرضه حتي يوصله بقافله المومنين، تشبيها بقائد القافله الذي يلاحظ الضعفاء و اهل المرض لئلا يبقوا في الطريق، و يكونوا عرضه الهلاك (الا هالكا لا خير فيه) فمن دعاه صلي الله عليه و آله و سلم فلم تنفع فيه الدعوه و عاند و اصر فانه يتركه و شانه، و تسميه هالكا علي نحو المجاز بالمشارفه. (حتي اراهم) صلي الله عليه و آله و سلم (منجاتهم) مصدر ميمي اي نجاتهم (و بواهم) اي احلهم (محلتهم) اي المحل اللائق بهم (فاستدارت رحاهم) كنايه عن حسن احوالهم، فان دوران الرحي يوجب الطحن الموجب لرفاه الانسان في ماكله و طعامه (و استقامت قناتهم) هي الرمح، فاذا كان معوجا لم يتمكن المحارب من الغلبه، اما اذا استقام تمكن من الغلبه علي عدوه. (و ايم الله) قسم بالله سبحانه (لقد كنت من ساقتها) اي ساقه جيش الكفر، يعني كنت في آخرها اضربها و افتك فيها، و كونه في الساقه كنايه عن مطاردها باجمعها، لا مطارده جانب خاص فقط (حت ي تولت) اي الجيش، و التانيث باعتبار الجماعه، او الكتيبه، او ما اشبه، و معني تولت (انهزمت) (بحذافيرها) اي باجمعها (و استوسقت) اي اجتمعت (في قيادها) اي قياد الرسول صلي الله عليه و آله لها بمعني اطاعه العرب للرسول صلي الله عليه و آله في ما يامر و ينهي. (ما ضعفت و لا جبنت و لا خنت) فلم يكن لي نكوص عن الجهاد في سبيل الاسلام بسبب ضعف في البدن، او ضعف في النفس، او ضعف في الايمان، فان الجبن من ضعف النفس، و الخيانه من ضعف الايمان (و لا وهنت) الوهن اعم من الضعف، فان الانسان قد گتن اسل عن امر و ان لم يكن ضعيفا في بدنه و قوته. (و ايم الله لابقرن) اي اشقن (الباطل) كانه غلاف علي الحق، فاذا شق ظهر الحق (حتي اخرج الحق من خاصرته) اي جانبه، يعني انا في هذا الحال كما كنت مع الرسول صلي الله عليه و آله و سلم، فلا اهتم بالباطل الملتف علي الحق، كما لم اكن اهتم بالباطل المحارب مع الحق.

  1. قال السيد الشريف الرضي : و قد تقدم مختار هذه الخطبة إلا أنني وجدتها في هذه الرواية علي خلاف ما سبق من زيادة و نقصان فأوجبت الحال إثباتها ثانية .#