خطبه 91 نهج البلاغه

از ویکی تنزیل
پرش به: ناوبری، جستجو

و من خطبة له (علیه السلام) تعرف بخطبة الأشباح و هي من جلائل خطبه(علیه السلام)‏

تعرف بخطبة الأشباح، و هي من جلائل خطبه عليه السلام و كان سأله سائل أن يصف اللّه حتّى روي مسعدة بن صدقة عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنّه قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الخطبة على منبر الكوفه، و ذلك أنّ رجلًا أتاه فقال له: يا أمير المؤمنين صف لنا ربّنا مثلما نراه عياناً لنزداد له حبّاً و به معرفة، فغضب و نادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس حتّى غص المسجد بأهله، فصعد المنبر و هو مغضب متغيّر اللون، فحمد الله و أثنى عليه و صلّى على النبى صلّى الله عليه و آله، ثمّ قال:


خُطبه اَشباح یکی از خطبه‌های مفصل نهج‌البلاغه که با خداشناسی آغاز شده و با دعای طلب رضای خدا به پایان می‌رسد. این خطبه در نهج‌البلاغه کامل نیست و فقط بخشی از سخنرانی امام علی(ع) در آن آمده است

وصفُ اللّه تعالى‏:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَفِرُهُ الْمَنْعُ وَ الْجُمُودُ وَ لَا يُكْدِيهِ الْإِعْطَاءُ وَ الْجُودُ، إِذْ كُلُّ مُعْطٍ مُنْتَقِصٌ سِوَاهُ وَ كُلُّ مَانِعٍ مَذْمُومٌ مَا خَلَاهُ، وَ هُوَ الْمَنَّانُ بِفَوَائِدِ النِّعَمِ وَ عَوَائِدِ الْمَزِيدِ وَ الْقِسَمِ، عِيَالُهُ الْخَلَائِقُ ضَمِنَ أَرْزَاقَهُمْ وَ قَدَّرَ أَقْوَاتَهُمْ وَ نَهَجَ سَبِيلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْهِ وَ الطَّالِبِينَ مَا لَدَيْهِ وَ لَيْسَ بِمَا سُئِلَ بِأَجْوَدَ مِنْهُ بِمَا لَمْ يُسْأَلْ؛ الْأَوَّلُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْلٌ فَيَكُونَ شَيْ‏ءٌ قَبْلَهُ، وَ الْآخِرُ الَّذِي [لَمْ يَكُنْ‏] لَيْسَ لهُ بَعْدٌ فَيَكُونَ شَيْ‏ءٌ بَعْدَهُ؛ وَ الرَّادِعُ أَنَاسِيَّ الْأَبْصَارِ عَنْ أَنْ تَنَالَهُ أَوْ تُدْرِكَهُ؛ مَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ دَهْرٌ فَيَخْتَلِفَ مِنْهُ الْحَالُ وَ لَا كَانَ فِي مَكَانٍ فَيَجُوزَ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ؛ وَ لَوْ وَهَبَ مَا تَنَفَّسَتْ عَنْهُ مَعَادِنُ الْجِبَالِ وَ ضَحِكَتْ عَنْهُ أَصْدَافُ الْبِحَارِ مِنْ فِلِزِّ اللُّجَيْنِ وَ الْعِقْيَانِ وَ نُثَارَةِ الدُّرِّ وَ حَصِيدِ الْمَرْجَانِ مَا أَثَّرَ ذَلِكَ فِي جُودِهِ وَ لَا أَنْفَدَ سَعَةَ مَا عِنْدَهُ؛ وَ لَكَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَخَائِرِ الْأَنْعَامِ مَا لَا تُنْفِدُهُ مَطَالِبُ الْأَنَامِ لِأَنَّهُ الْجَوَادُ الَّذِي لَا يَغِيضُهُ سُؤَالُ السَّائِلِينَ وَ لَا [يُبَخِّلُهُ‏] يُبْخِلُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ‏.

الَاشبَاح: شبح‏ها، مقصود در اينجا ملائكه است. گويا هستي شبح شبح است اگر چه او نه ظل دارد و نه شبح ، ليس کمثله شئ

عمومی شَبْح : ج شُبُوح و أَشْبَاح : شَبَح ، خيال و سايه . شَبْح عمومی شَبَح : ج شُبُوح و أَشْبَاح : شخص ، درب ساختمان بلند .

غَرَّزَ غَرَائِزَهَا وَ أَلْزَمَها أَشْبَاحَهَا.خ 1

مَالِي أَرَاكُمْ أَشْبَاحاً بِلَا أَرْوَاحٍ؟وَ أَرْوَاحاً بِلَا أَشْبَاحٍ، وَ نُسَّاكاً بِلَا صَلَاحٍ، وَ تُجَّاراً بِلا أَرْبَاحٍ، وَ أَيْقَاظاً نُوَّماً، وَ شُهُوداً غُيَّباً، وَ نَاظِرَةً عَمْيَاءَ، وَ سَامِعَةً صَمَّاءَ، وَ نَاطِقَةً بَكْمَاءَ! رَايَةُ ضَلَالٍ قَدْ قَامَتْ عَلَى قُطْبِهَا،خ 108


عَنِ التَّوْحِیدِ فَقَالَ وَاحِدٌ صَمَدٌ أَزَلِیٌّ صَمَدِیٌّ لَا ظِلَّ لَهُ یُمْسِکُهُ وَ هُوَ یُمْسِکُ الْأَشْیَاءَ بِأَظِلَّتِهَا عَارِفٌ بِالْمَجْهُولِ مَعْرُوفٌ عِنْدَ کُلِّ جَاهِلٍ فَرْدَانِیٌّ لَا خَلْقُهُ فِیهِ وَ لَا هُوَ فِی خَلْقِهِ غَیْرُ مَحْسُوسٍ وَ لَا مَجْسُوسٍ لا تُدْرِکُهُ الْأَبْصارُ عَلَا فَقَرُبَ وَ دَنَا فَبَعُدَ..النوحيد للصدوق ،

چه قربي يست که متفرع بر علا است و چه بعديست که متفرع بر دني است ?! عَلَا فَقَرُبَ وَ دَنَا فَبَعُدَ


لَا يَفِرُهُ: (از ماده وفر) بر مالش نمى‏ افزايد. لَا يُكْدِيهِ: فقيرش نمى‏ كند. انَاسِىَّ الَابْصَار: مردمكهاى چشم. مَا تَنَفّسَتْ: آنچه بيرون دهد. ضَحِكَتْ عَنْهُ اصْدَافُ الْبِحَارِ: كنايه از درهايى است كه از درون صدفهاى دريا بيرون مى‏ آيد. الْفِلزّ: فلز. اللُجَيْنِ: نقره خالص. الْعِقْيَان: طلاى خالص و ناب. نُثَارَةُ الدُّر: درهاى پراكنده. حَصِيدُ الْمَرْجَان: مرجان چيده شده، از اين تعبير استفاده ميشود كه مرجان شبيه نباتات است. انْفَدَ: از دست داد، تمام شد. لَا يَغِيضُهُ: از او نمى‏ كاهد. لَا يُبْخِلُهُ: او را به بخل وانمي دارد.


أشباح: جمع شبح: شخص، سايه نور، نور كم‏رنگ جَلائل: جمع جليلة، بزرگ، با عظمت لا يَفِرُ: زياد نمى‏ كند، از ماده وفور لا يُكدى: سخت نمى‏ كند، بخيل نمى‏ كند عَوائد: جمع عائدة: آنچه بدست مى ‏رسد قسم: سهم‏ها و قسمت‏ها جمع قسمت رادع: منع كننده، گرداننده تنفّست: نفس كشيده، پف كرده لُجَين: نقره خالص عِقيان: طلاى خالص نُثارة: آنچه پخش شده است حَصيد: درو شده أنفد: تمام كرد، نفاد: تمام ‏شدن يَغيض: كم مى‏ شود، آب فرو كش مي كند إلحاح: اصرار كردن در سؤال

حمد سزاوار خداوندى است كه نابخشيدن، بر داراييش نيفزايد و اگر بخشش كند، بينوا نشود. زيرا هر بخشنده اى -جز خداى تعالى- اگر ببخشد از داراييش كاسته گردد و هركس، جز او از بخشش دست باز دارد، نكوهشش كنند. تنها اوست كه بر بندگان خود به اعطاى نعمتها و سودها و نصيبها منّت تواند نهاد. همه موجودات روزى خوار اويند، روزى آنها را ضمانت كرده و قوتشان مقدّر فرموده. راه آنان را كه شوق و رغبت او دارند و خواستار چيزهايى هستند كه در نزد اوست، گشاده و هموار ساخته است. كسى را كه زبان به سؤال مى گشايد، افزونتر ندهد، از آنكه مهر خاموشى بر لب نهاده است. اوست اول، پس او را آغازى نبوده است، كه پيش از آن چيزى تواند بود. اوست آخر، پس او را پايانى نيست كه پس از آن چيزى تواند بود. ديدگان را اجازت ندهد، كه او را بنگرند و دريابند. روزگار بر او نگذشته است كه با گذشت زمان دگرگون شود. در جايى مكان نگرفته است، كه از آنجا به جاى ديگر رود. اگر ببخشد، هر چه را كه از معادن كوهها بيرون مى آيد يا هر چه را كه از خنده صدفهاى دريا حاصل مى شود، از سيم و زرناب و مرواريدهاى غلطان و خوشه هاى مرجان، در جود و بخشش او اثر نكند و از وسعت دارايى او نكاهد. ذخاير خزاين او به حدى است كه درخواستهاى بندگانش آن را به پايان نرساند. زيرا، او بخشنده اى است كه درياى نعمتش به درخواست خواهندگان نقصان نيابد و اصرار شوخ چشمان، او را بخيل نگرداند.

وصف الهي بالقران .. =

صفاته تعالى بالقرآن فَانْظُرْ أَيُّهَا السَّائِلُ: فَمَا دَلَّكَ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ مِنْ صِفَتِهِ فَائْتَمَّ بِهِ، وَ اسْتَضِى ءْ بِنُورِ هِدَايَتِهِ، وَ مَا كَلَّفَكَ الشَّيْطَانُ عِلْمَهُ مِمَّا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ عَلَيْكَ فَرْضُهُ، وَ لَا فِي سُنَّةِ النَّبِيّ صلى الله عليه و آله وَ أَئِمَّةِ الْهُدَى أَثَرُهُ، فَكِلْ عِلْمَهُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ، فَإِنَّ ذلِكَ مُنْتَهَى حَقّ اللَّهِ عَلَيْكَ. وَ اعْلَمْ أَنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ هُمُ الَّذِينَ أَغْنَاهُمْ عَنِ اقْتِحَامِ السُّدَدِ الْمَضْرُوبَةِ دُونَ الْغُيُوبِ، الْإِقْرَارُ بِجُمْلَةِ مَا جَهِلْوا تَفْسِيرَهُ مِنَ الْغَيْبِ الَمحْجُوبِ، فَمَدَحَ اللَّهُ- تَعَالَى- اعْتِرَافَهُمْ بِالْعَجْزِ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَمْ يُحِيطُوا بِهِ عِلْماً، وَ سَمَّى تَرْكَهُمُ التَّعَمُّقَ فِيَما لَمْ يُكَلّفْهُمُ الْبَحْثَ عَنْ كُنْهِهِ رُسُوخاً، فَاقْتَصِرْ عَلَى ذلِك، وَ لا تُقَدّرْ عَظَمَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِكَ فَتَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ.

برخي اين جملات را مستند قرار داده اند که هر چه در کتاب و سنت نباشد باطل است حال اينکه بحث سر توحيد انهم توصيف رب است که عجز عن الادراک ادراک و نميشود توسعه به مسائل ديگر داد و اخباري شد

هُوَ الْقَادِرُ الَّذِي إِذَا ارْتَمَتِ-اي ذهبت الاوهام و الافكار، من الرمي،- الْأَوْهَامُ لِتُدْرِكَ مُنْقَطَعَ قُدْرَتِهِ، وَ حَاوَلَ الْفِكْرُ الْمُبَرَّأُ مِنْ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ فِي عَمِيقَاتِ غُيُوبِ مَلَكُوتِهِ، وَ تَوَلَّهَتِ الْقُلُوبُ إِلَيْهِ، لِتَجْرِيَ فِي كَيْفِيَّةِ صِفَاتِهِ، وَ غَمَضَتْ مَدَاخِلُ الْعُقُولِ فِي حَيْثُ لاتَبْلُغُهُ الصّفَاتُ لِتَنَاوُلِ عِلْمِ ذَاتِهِ، رَدَعَهَا وَ هِيَ تَجُوبُ مَهَاوِيَ سُدَفِ الْغُيُوبِ،

(و هي تجوب) اي تسير في (مهاوي سدف الغيوب) مهاوي جمع مهوي، و هو محل التردي من فوق الي تحت، و سدف جمع سدفه و هي القطعه من الليل المظلم،


مُتَخَلّصَةً إِلَيْهِ- سُبْحَانَهُ- فَرَجَعَتْ إِذْ جُبِهَتْ مُعْتَرِفَةً بِأَنَّهُ لَا يُنَالُ بِجَوْرِ الاعْتِسَافِ كُنْهُ مَعْرِفَتِهِ، وَ لَا تَخْطُرُ بِبَالِ أُولِي الرَّوِيَّاتِ خَاطِرَةٌ مِنْ تَقْدِيرِ جَلَالِ عِزَّتِهِ.

مُتَخَلّصَةً إِلَيْهِ اي حينما ارادت التخلص و الوصول الي ذاته تعالي، بان تعرف كنه الذات

(فرجعت) العقول و الاوهام و القلوب (اذ جبهت) يقال جبهه اذا ضرب علي جبهته ليردعه و يرديه (معترفه بانه) سبحانه (لا ينال بجور الاعتساف) الجور الظلم، و الاعتساف سلوك غير الجاده، كان الفكر و ما اليه تنكبوا الطريق و ساروا علي غير الجاده، اذا رادوا معرفه كنهه تعالي.


الَّذِي ابْتَدَعَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ امْتَثَلَهُ، وَ لَا مِقْدَارٍ احْتَذَى عَلَيْهِ، -اقتدي عليه-مِنْ خَالِقٍ مَعْبُودٍ كانَ قَبْلَهُ،-(من خالق) متعلق ب (مثال) اي لم يكن مثال من خالق اخر- وَ أَرَانَا مِنْ مَلَكوُتِ قُدْرَتِهِ، وَ عَجَائِبِ مَا نَطَقَتْ بِهِ آثَارُ حِكْمَتِهِ، وَ اعْتِرَافِ الْحَاجَةِ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى أَنْ يُقِيمَهَا بِمِسَاكِ قُوَّتِهِ، مَادَلَّنَا بِاضْطِرَارِ قِيَامِ الْحُجَّةِ لَهُ عَلَى مَعْرِفَتِهِ، فَظَهَرَتِ الْبَدَائِعُ الَّتِي أَحْدَثَتْهَا آثارُ صَنْعَتِهِ، وَ أَعْلَامُ حِكْمَتِهِ، فَصَارَ كُلُّ مَا خَلَقَ حُجَّةً لَهُ وَ دَلِيلًا عَلَيْهِ، وَ إِنْ كَانَ خَلْقاً صَامِتاً، فَحُجَّتُهُ بِالتَّدْبِيرِ نَاطِقَةٌ، وَ دَلَالَتُهُ عَلَى الْمُبْدِعِ قَائِمَةٌ. 


فأَشْهَدُ أَنَّ مَنْ شَبَّهَكَ بِتَبَايُنِ أَعْضَاءِ خَلْقِكَ، وَ تَلاحُمِ حِقَاقِ مَفَاصِلِهِمِ الُمحْتَجِبَةِ لِتَدْبِيرِ حِكْمَتِكَ، -(المحتجبه) تلك الحقائق (لتدبير حكمتك) فان حكمته سبحانه اقتضت احتجاب المفاصل تحت اللحم و الجلد، لئلا تصاب باذي-لَمْ يَعْقِدْ غَيْبَ ضَمِيرِهِ عَلَى مَعْرِفَتِكَ، وَ لَمْ يُبَاشِرْ قَلْبَهُ الْيَقِينُ بِأَنَّهُ لَا نِدَّ لَكَ، وَ كَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ تَبَرُّؤَ التَّابِعِينَ مِنَ الْمَتْبُوعِينَ إِذْ يَقُولُونَ: (تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ، إِذْ نُسَوّيكُمْ بِرَبّ الْعَالَمِينَ) كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِكَ، إِذْ شَبَّهُوكَ بِأَصْنَامِهِمْ، وَ نَحَلُوكَ حِلْيَةَ الَمخْلُوقِينَ بِأَوْهَامِهِمْ، وَ جَزَّأُوكَ تَجْزِئَةَ الُمجَسَّمَاتِ بِخَوَاطِرِهِمْ، وَ قَدَّرُوكَ عَلَى الْخِلْقَةِ الُمخْتَلِفَةِ الْقُوَى، بِقَرَائِحِ عُقُولِهِمْ، 

قرائِحُ; القَرِيحَةُ من كلِّ شيءٍ : أَوَّلُه وباكورتُه; شَرِبْتُ قَريحةَ البئْر : أَوَّلَ ما أُخرجَ منها من الماء حين تُحْفَر; القَرِيحَةُ من ...

_ شهادت مولي در اينکه چه کسي عدول توحيدي دارد

وَ أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ سَاوَاكَ بِشَيْ ءٍ مِنْ خَلْقِكَ فَقَدْ عَدَلَ بِكَ، وَ الْعَادِلُ بِكَ كَافِرٌ بِمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ مُحْكَمَاتُ آيَاتِكَ، وَ نَطَقَتْ عَنْهُ شَوَاهِدُ حُجَجِ بَيّنَاتِكَ، وَ إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَمْ تَتَنَاهَ فِي الْعُقُولِ، فَتَكُونَ فِي مَهَبّ فِكْرِهَا مُكَيَّفَاً، وَ لَا فِي رَوِيَّاتِ خَوَاطِرِهَا فَتَكُونَ مَحْدُوداً مُصَرَّفاً.

از ان خلایق و تدبير ميگويد

و منها: قَدَّرَ مَا خَلَقَ فَأَحْكَمَ تَقْدِيرَهُ، وَ دَبَّرَهُ فَأَلْطَفَ تَدْبِيرَهُ، وَ وَجَّهَهُ لِوِجْهَتِهِ فَلَمْ يَتَعَدَّ حُدُودَ مَنْزِلَتِهِ، وَ لَمْ يَقْصُرْ دُونَ الانْتِهَاءِ إِلَى غَايَتِهِ، وَ لَمْ يَسْتَصْعِبْ إِذْ أُمِرَ بِالْمُضِيّ عَلَى إِرَادَتِهِ، فَكَيْفَ وَ إِنَّمَا صَدَرَتِ الْأُمُورُ عَنْ مَشِيئَتِهِ؟ الْمُنْشِئُ أَصْنَافَ الْأَشْيَاءِ بِلَا رَوِيَّةِ فِكْرٍ آلَ إِلَيْهَا، وَ لَا قَرِيحَةِ غَرِيزَةٍ أَضْمَرَ عَلَيْهَا، وَلَا تَجْرِبَةٍ أَفَادَهَا مِنْ حَوَادِثِ الدُّهُورِ، وَ لَا شَرِيكٍ أَعَانَهُ عَلَى ابْتِدَاعِ عَجَائِبِ الْأُمُورِ، فَتَمَّ خَلْقُهُ بِأَمْرِهِ، وَ أَذْعَنَ لِطَاعَتِهِ، وَ أَجَابَ إِلَى دَعْوَتِهِ، لَمْ يَعْتَرِضْ دُونَهُ رَيْثُ الْمُبْطِى ءِ، وَ لَا أَنَاةُ الْمُتَلَكّى ءِ،

رَيْث : [ ريث ]: مقدار مهلت از زمان ؛ « ما قَعَدْتُ عندهُ إلّا ريثَ اعْقِدُ شِسعِي »: نزد او نه نشستم مگر به اندازه ى بستن بند كفشم

المتلکي ء: المتاخر و تلکا في الشي ء تباطا فيه.


فَأَقَامَ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَوَدَهَا، وَ نَهَجَ حُدُودَهَا، وَ لَاءَمَ بِقُدْرَتِهِ بَيْنَ مُتَضَادّهَا، وَ وَصَلَ أَسْبَابَ قَرَائِنِهَا، وَ فَرَّقَهَا أَجْنَاساً مُخْتَلِفَاتٍ فِي الْحُدُودِ وَ الْأَقْدَارِ، وَ الْغَرَائِزِ وَ الْهَيْئَاتِ، بَدَايَا خَلَائِقَ أَحْكَمَ صُنْعَهَا، وَ فَطَرَهَا عَلَى مَا أَرَادَ وَ ابْتَدَعَهَا. 

بدايا جمع بدي ء بمعني المصنوع، من (بدء) اي خلائق مصنوعه (احكم) الله تعالي (صنعها) فليس في صنعها خللا و فسادا.

صفه اسمان

و منها في صفة السماء وَ نَظَمَ بِلَا تَعْلِيقٍ رَهَوَاتِ فُرَجِهَا، وَلَاحَمَ صُدُوعَ انْفِرَاجِهَا، وَ وَشَّجَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ أَزْوَاجِهَا. وَ ذَلَّلَ لِلْهَابِطِينَ بِأَمْرِهَ، وَ الصَّاعِدِينَ بِأَعْمَالِ خَلْقِهِ، حُزُونَةَ مِعْرَاجِهَا، 

(و نظم بلا تعليق) بشي ء (رهوات) جمع رهوه و هي المحل المرتفع،

(و لاحم) اي الصق (صدوع) جمع صدع و هو الشق (انفراجها) اي الصق بعض السماوات ببعض

وشج) اي شبك (بينها) اي بين المساوات (و بين ازواجها) اي امثالها ففي كل سماء انجم و كواكب و اجرام و معني التشبيك جعل بعضها في بعض. (و ذلل للهابطين بامره) و هم الملائكه (و الصاعدين باعمال خلقه) فان اعمال الخلق تصعد بسبب الملائكه الي السماء (حزونه) اي صعوبه (معراجها) اي العروج الي السماوات، فان العروج و النزول


وَ نَادَاهَا بَعْدَ إِذْ هِيَ دُخَانٌ، فَالْتَحَمَتْ عُرَى أَشْرَاجِهَا، وَ فَتَقَ بَعْدَ الْارْتِتَاقِ صَوَامِتَ أَبْوَابِهَا، 

التحمت اي اتصلت، و عري جمع عوره، و اشراج الوادي ما انفسح منه، اي اتصلت القطعات من الدخان حتي صارت سماء ملتحمه، و الاتيان ب (عري) لان كل قطعه كالعروه في انها تمسك لقصد اتصالها بالقطعه الاخري.

(و فتق) اي فصل (بعد الارتتاق) اي الاتصال (صوامت ابوابها) جمع صامت كفي به عن الانغلاق، و المعني ان الله سبحانه فتح ابواب السماء بعد انغلاقها، و المراد بذلك جعل فيها ابوابا لنزول الملائكه و صعودهم

وَ أَقَامَ رَصَداً مِنَ الشُّهُبِ الثَّوَاقِبِ عَلَى نِقَابِهَا، وَ أَمْسَكَهَا مِنْ أَنْ تَمُورَ فِي خَرْقِ الْهَوَاءِ بِأَيْدِهِ، وَ أَمَرَهَا أَنْ تَقِفَ مُسْتَسْلِمَةً لِأَمْرِهِ، 

(و اقام رصدا) و هو ماء يرصد و يرقب الحركات (من الشهب) جمع شهاب، و هو النار التي تري في الليل في السماء (الثواقب) جمع ثاقيه سميت الشهب بذلك لانها تثقب الفضاء حين انقضاضها (علي نقابها) جمع نقب و هو الخرق و المراد بالخرق المحل الممكن لاستراق السمع في السماوات، و قد قال سبحانه (الا من خطف الخطفه فاتبعه شهاب ثاقب) (و امسكها) اي حفظ الله السماء (من ان تمور) اي تضطرب (في خرق الهواء) اي في الفضاء،(مستسلمه لامره) فهي تطيع الله سبحانه كما قال سبحانه، (فقال لها و للارض ائتيا طوعا او كرها، قالتااتينا طائعين).


وَ جَعَلَ شَمْسَهَا آيَةً مُبْصِرَةً لِنَهَارَها، وَ قَمَرَهَا آيَةً مَمْحُوَّةً مِنْ لَيْلِهَا، وَ أَجْرَاهُمَا فِي مَنَاقِلِ مَجْرَاهُمَا، وَ قَدَّرَ سَيْرَهُمَا فِي مَدَارِجِ دَرَجِهِمَا لُيمَيّزَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ بِهِمَا، وَ لِيُعْلَمَ عَدَدُ السّنِينَ وَ الْحِسَابُ بِمَقَادِيرِهِمَا، 

قد محي فيه النور فليس له نور كالشمس، او المراد المحو الذي يشاهد في القمر


ثُمَّ عَلَّقَ فِي جَوّهَا فَلَكَهَا، وَ نَاطَ بِهَا زِيَنَتَهَا، مِنْ خَفِيَّاتِ دَرَارِيّهَا وَ مَصَابِيحِ كَوَاكِبِهَا، وَ رَمَى مُسْتَرِقِي السَّمْعِ بِثَوَاقِبِ شُهُبِهَا، وَ أَجْرَاهَا عَلَى أَذْلَالِ تَسْخِيرِهَا مِنْ ثَبَاتِ ثَابِتِهَا، وَ مَسِيرِ سَائِرِهَا، وَ هُبُوطِهَا وَ صُعُودِهَا، وَ نُحُوسِهَا وَ سُعُودِهَا. 

(و ناط بها) اي علق بالسماء (زينتها). جمع دري، و هو الكوكب الوضاء كالدر و الظاهر ان المراد بها النجوم الصغار (و مصابيح كواكبها) اي الكواكب التي هي كالمصابيح اشراقا، و المراد بها الكواكب الكبار التي تضي ء في الليل. (و رمي مسترقي السمع) اي الشياطين الذين يعلون الي قرب الملائكه فيستمعون الي كلامهم،

(و اجراها) اي سير الكواكب (علي اذلال) جمع (ذل) بالكسر و هو محجه الطريق (تسخيرها) اي سخرها في الطرق المقدره لها، بحيث لا تحيد عن تلك الطرق (من ثبات ثابتها) فان بعض الكواكب ثابته في محلاتها كاكثر الكواكب (و مسير) اي سير، فانه مصدر ميمي (سائرها) و هي الكواكب السبع السياره- او الاكثر من السبع- كما في العلم الحديث. (و هبوطها و صعودها) فان الكوكب ما دام لم يصل الي خط نصف النهار فهو صاعد فاذا انحدر عنه فهو هابط (و نحوسها و سعودها) فان بعض الكواكب علامه السعد و بعضها علامه النحس، كما ان الهواء الشرقيه- في بلادنا- علامه الامراض، و الغريبه بالعكس، فقد جعل الله سبحانه لكل شي ء علامه، لا ان الكوكب بنفسه سعد او نحس..ر.ک سعد و نحس ایام ویکی تنزیل

و منها في صفة الملائكة:

وصفها حول ملائکه رفته از زاویه انها و نگاه انها موضوع دنبال شده توحید چنانچه سائل میخواست که دیدنی باشد در دسترس ذهن و فهم باشد نیست اینجا یعنی در بحث معرفتی هم باید مقصر خود را ببینی عصبانی شدن حضرت شاید وجه ش رعایت نکردن این جهت در توحید بود نه صرف سوال و حتی نه اینکه سائل رویت جسمانی مرادش بوده باشد

ثُمَّ خَلَقَ سُبْحَانَهُ لِإِسْكَانِ سَموَتِهِ، وَ عِمَارَةِ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى مِنْ مَلَكُوتِهِ، خَلْقاً بَدِيعاً مِنْ مَلائِكَتِهِ، وَ مَلَأَبِهِمْ فُرُوجَ فِجَاجِهَا، وَحَشَا بِهِمْ فُتُوقَ أَجْوَائِهَا، وَ بَيْنَ فَجَوَاتِ تِلْكَ الْفُرُوجِ زَجَلُ الْمُسَبّحِينَ مِنْهُمْ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ، وَ سِتُرَاتِ الْحُجُبِ، وَ سُرَادِقَاتِ الَمجْدِ، 


الزجل الصوت المرفوع، فان الاصوات الملائكه ترتفع بالتسبيح له سبحانه، و عدم سماع الانسان لاصواتهم، لعدم قابليه صماخه، كما ان الاصم لا يسمع اصواتنا لعدم قابليه صماخه (في حظائرالقدس) جمع حظيره، و هو المحل الخضر الذي يسور بسور، و لذا سمي حظيره- من حظر بمعني منع- و القدس بمعني النزاهه و الطهاره (و سترات) جمع ستره و هو الثوب الذي يعلق للستر (الحجب) جمع حجاب، و الاضافه للبيان، فان هناك حجبا عما ورائه تشبيها بالحجب التي تنصبها الملوك لستر داخلته عن الاعين. (و سرادقات المجد) جمع سرادق، و هو ما يمد علي صحن البيت فيغطيه عن الريح و الحر و البرد و الانظار


وَ وَرَاءَ ذلِكَ الرَّجِيجِ الَّذِي تَسْتَكُّ مِنْهُ الْأَسْمَاعُ سُبُحَاتُ نُورٍ تَرْدَعُ الْأَبْصَارَ عَنْ بُلُوغِهَا، فَتَقِفُ خَاسِئَةً عَلَى حُدُودِهَا.

(و وراء ذلك) الذي ذكر من الحجب و السرادقات (الرجيح) اي الزلزله و الاضطراب من رج بمعني تحرك (الذي تستك) اي تصم (منه الاسماع) لشده الصوت او الكيفيه، و المراد بالرجيج ما تقدم من (الزجل) و (الرجيج) في الاعراب عطف بيان ل (ذلك) و (و وراء) خبر لقوله: (سبحات) اي ان وراء تلك الاصوات طبقات. (نور تردع الابصار عن بلوغها) لقوه النور و شدته (فتقف) الابصار (خاسئه) اي مطروده، من خسوء بمعني طرد


وَ أَنْشَأْهُمْ عَلَى صُوَرٍ مُخْتَلِفَاتٍ، وَ أَقْدَارٍ مُتَفَاوِتَاتٍ «أُولِي أَجْنِحَةٍ» تُسَبّحُ جَلَالَ عِزَّتِهِ، لَا يَنْتَحِلُونَ مَا ظَهَرَ فِي الْخَلْقِ مِنْ صُنْعِهِ، وَ لَا يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَخْلِقُونَ شَيْئاً مَعَهُ مِمَّا انْفَرَدَ (بِهِ، بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ)

(لا ينتحلون) اي لا ينسبون لانفسهم (ما ظهر في الخلق من صنعته)خداوحد متعال منفرد بدانست یا ملک ،هر دو ممکن هست

جَعَلَهُمُ اللَّه فِيَما هُنَالِكَ أَهْلَ الْأَمَانَةِ عَلَى وَحْيِهِ، وَ حَمَّلَهُمْ إِلَى الْمُرْسَلِينَ وَدَائِعَ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ، وَ عَصَمَهُمْ مِنْ رَيْبِ الشُّبُهَاتِ،  فَمَا مِنْهُمْ زَائِغٌ عَنْ سَبِيلِ مَرْضَاتِهِ. وَ أَمَدَّهُمْ بِفَوَائِد الْمَعُونَةِ، وَ أَشْعَرَ قُلُوبَهُمْ تَوَاضُعَ إِخْبَاتِ السَّكِينَةِ، وَ فَتَحَ لَهُمْ أَبْوَاباً ذُلُلًا إِلَى تَمَاجِيدِهِ، وَ نَصَبَ لَهُمْ مَنَاراً وَاضِحَةً عَلَى أَعْلَامِ تَوْحِيدِهِ، لَمْ تُثْقِلْهُمْ مُوصِرَاتُ الْآثَامِ، وَ لَمْ تَرْتَحِلْهُمْ عُقَبُ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّام

(زائع) اي مائل منحرف (و لم ترتحلهم) بقال ارتحله اذا وضع عليه الرحل ليركبه (عقب الليالي و الايام) جمع عقبه و هي النوبه، و تضاف الي الليل و النهار لتعاقبهما، اي لم يتسلط عليهم تعاقب الليالي و الايام لتفنيهم و تهرمهم


وَ لَمْ تَرْمِ الشُّكُوكُ بِنَوَازِعِهَا عَزِيمَةَ إِيمَانِهِمْ، وَ لَمْ تَعْتَرِكِ الظُّنُونُ عَلَى مَعَاقِدِ يَقيِنِهِمْ، وَ لَا قَدَحَتْ قَادِحَةُ الْإِحَنِ فِيَما بَيْنَهُمْ، وَ لَا سَلَبَتْهُمُ الْحَيْرَةُ مَا لَاقَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِضَمَائِرِهِمْ،

(قادحه الاحن) جمع احنه و هي الحقد و الضغينه


وَ مَا سَكَنَ مِنْ عَظَمَتِهِ وَ هَيْبَةِ جَلَالَتِهِ فِي أثْنَاءِ صُدُورِهِمْ، وَ لَمْ تَطْمَعْ فِيهِمُ الْوَسَاوِسُ فَتَقْتَرِعَ بِرَيْنِهَا عَلَى فِكْرِهِمْ.


صنوف ملائکه

وَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي خَلْقِ الْغَمَامِ الدُّلَّحِ وَ فِي عِظَمِ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ، وَ فِي قَتْرَةِ الظَّلَامِ الْأَبْهَمِ، 

الدلح) جمع دالح و هو الغمام الثقيل بالماء، اي ان شكله كشكل ال غمام ذي المطر (و في عظم الجبال الشمخ) جمع شامخ و هو المرتفع (و في قتره) اي خفاء (الضلالم الابهم) اي الشديد الظلمه، يعني انهم بتلك العظمه سود شديد السواد، و ذلك للارهاب و التخويف، و لا يخفي ان الارواح- التي من جنسها الملائكه- ليست من الماديه بحيث تحس بالحواس، او تصادم مع سائر الماديات المحسوسه، فلا يقال اذا كانت الملائكه هكذا فلماذا لا نحس بها.

گویا برخی ابری اند و برخی کوهی و برخی ظلمتی ،یا یک گروه اند من حیثی ابری و من حیثی کوهی...ابر اند در خیر رسانی و فاعل و موثریت یا سرعت حرکت ،کوه اند در وقار و خزینه بودن ..

وَ مِنْهُمْ مَنْ قَدْ خَرَقَتْ أَقْدَامُهُمْ تُخُومَ الْأَرْضِ السُّفْلَى، فَهِيَ كَرَايَاتٍ بِيْضٍ قَدْ نَفَذَتْ فِي مَخَارِقِ الْهَوَاءِ، وَ تَحْتَهَا رِيحٌ هَفَّافَةٌ تَحْبِسُهَا عَلَى حَيْثُ انْتَهَتْ مِنَ الْحُدُودِ الْمُتَنَاهِيَةِ، 

تخوم جمع تخم يفتح التاء و هي باطن الارض، اي اعماقها، اي ان اقدامهم في اعماق الارض (فهي كرايات) اي اعلام (بيض) جمع بيضاء في مقابل اولئك الملائكه السود (قد نفذت في مخارق الهواء) مخارق جمع مخرق، و هو محل الخرق اي انها تخري الهواء، حيث تخرج من الارض الي ناحيه الفضاء .

مخارق لغت‌نامه دهخدا

مخارق . [ م َ رِ ] (ع اِ) ج ِ مَخْرَق . منافذ معتاد در بدن .(از اقرب الموارد) (از محیط المحیط). سوراخها. شکافها : چنان ساخته بود مخارق گلوی او که چون بادی در زیر او دمیدندی ... (ابوالفتوح ). چنانکه آواز و مزمار به اختلاف مخارق مختلف می شود. (ابوالفتو...

(و تحتها) اي تحت اولئك الملائكه (ريح هفاقه) اي الساكنه الطيبه.هفاقه ای سربیة الهبوب (تحبسها) اي تحبس تلك الريح اولئك الملائكه (علي حيث انتهت) تلك الملائكه، اي تحبسها علي منتهاها، فلا تمتد اولئك الملائكه (من الحدود المتناهيه) المعينه لها، فلا تتحرك عن اماكنها، كما ان الريح تحبس الرايه عن التعدي عن حدودها، بالالتواء و ما اشبه.

این جملات شبیه مکاشفات عهدین انبیاءست از حزقیل نبی ع و یوحنا و غیره البته یوحنا تاریخی یست و حزقیل تاریخی خلقی


حالات روحی قلبی ملائکه

یکی از راههای سیر و سلوک اوصاف ملائکه و حالات انهاست دقت کنید

بلکه اوصاف اجتماعی و مسائل اجتماعی انسان را هم از باب "تعرف الاشیاء باضداد" و اینگه امیرالمومنین ع اینها را برای انسان و از،زاویه انسان گفته اند میتوان بررسی کرد


قَدِ اسْتَفْرَغَتْهُمْ أَشْغَالُ عِبَادَتِهِ، وَ وَصَلَتْ حَقَائِقُ الْإِيمَانِ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَعْرِفَتِهِ، وَ قَطَعَهُمُ الْإِيقَانُ بِهِ إلَى الْوَلَهِ إِلَيْهِ، وَ لَمْ تُجَاوِزْ رَغَبَاتُهُمْ مَا عِنْدَهُ إِلَى مَا عِنْدَ غَيْرِهِ. 

اي ان اشتغالهم بعباده الله سبحانه افرغ هم عن الاشتغال بغير العباده فلا يشتغلون بشي ء آخر (و وصلت حقائق الايمان) اي الايمان الحقيقي (بينهم) اي بين اولئك الملائكه (و بين معرفته) تعالي، كان الايمان خيط متصل بين الله سبحانه و بينهم (و قطعهم الايقان به) اي اليقين بالله سبحانه (الي الوله) هو شده الاشتياق

قَدْ ذَاقُوا حَلَاوَةَ مَعْرِفَتِهِ، وَ شَرِبُوا بِالْكَأْسِ الرَّوِيَّةِ مِنْ مَحَبَّتِهِ، وَ تَمَكَّنَتْ مِنْ سُوَيْدَاءِ قُلُوبِهِمْ، وَشِيجَةُ خِيفَتِهِ، فَحَنَوْا بِطُولِ الطَّاعَةِ اعْتِدَالَ ظُهُورِهِمْ، وَ لَمْ يُنْفِدْ طُولُ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ مَادَّةَ تَضَرُّعِهِمْ،

الوشيجه عرق الشجره.لم ينفد) من النفاد بمعني الخلاص و التمام (طول الرغبه ا ليه) تعالي (ماده تضرعهم) فان رجائهم لم يعدم خوفهم منه سبحانه.


وَ لَا أَطْلَقَ عَنْهُمْ عَظِيمُ الزُّلْفَةِ رِبَقَ خُشُوعِهِمْ، وَ لَمْ يَتَوَلَّهُمُ الْإِعْجَابُ فَيَسْتَكْثِرُوا مَا سَلَفَ مِنْهُمْ، وَ لَا تَرَكَتْ لَهُمُ اسْتِكَانَةُ الْإِجْلَالِ، نَصِيباً فِي تَعْظِيم حَسَنَاتِهِمْ، وَ لَمْ تَجْرِ الْفَترَاتُ فِيهِمْ عَلَى طُولِ دُؤُوبِهِمْ،

خضوعهم لجلال الله و عظمته (نصيبا في تعظيم حسناتهم) فانهم لا يعظمون حسناتهم لما يعلمون من عظمه الله و جلاله فان الشخص اذا نظر الي عظم الطرف يستقل عمله تجاهه.

دووبهم) من دائب في العمل بمعني بالغ فيه و اجتهد حتي جهد نفسه. باطول عبادت ،فتره و فتور به انها دست ندهد


فانهم مع قربهم خاشعون له سبحانه اعناقهم في ذل العبوديه

وَ لَمْ تَغِضْ رَغَبَاتُهُمْ، فَيُخَالِفُوا عَنْ رَجَاءٍ رَبّهِمْ، وَ لَمْ تَجِفَّ لِطُولِ الْمُنَاجَاةِ أَسَلَاتُ أَلْسِنَتِهِمْ، وَ لَا مَلَكَتْهُمُ الْأَشْغَالُ فَتَنْقَطِعَ بِهَمْسِ الْجُؤارِ إلَيْهِ أَصْوَاتُهُمْ،

(و لم تغض رغباتهم) من غاض الماء اذا نزل في الارض حتي لم يبق منه شي ء اي ان رغبتهم في الطاعه لا تفني (فيخالفوا عن رجاء ربهم) فان الرغبه اذا غاضت لم يرج الانسان المرغوب فيه، فلا يعمل لاجله (و لم تجف) من الجفاف بمعني اليبس (لطول المناجاه) و التكلم مع الله سرا (اسلات السنتهم) جمع اسله و هي طرف اللسان، حتي تقف عن ذكره تعالي. (و لا ملكتهم الاشغال) بمعني منعتهم اشغالهم (فتنقطع بهمس الجوار) الهمس الصوت الخفي، و الجوار الصوت، الصوت الرفيع تضرعا، (اليه) سبحانه (اصواتهم) اي ان الاشتغال يوجب تبدل ضراعتهم الجهريه الي الهمس فان الانسان المشغول بامر ما يهمس صوته عاده، لانصراف القوه الي ناحيه اخري.


وَ لَمْ تَخْتَلِفْ فِي مَقَاوِمِ الطَّاعَةِ مَنَاكِبُهُمْ، وَ لَمْ يَثْنُوا إِلَى رَاحَةِ التَّقْصِيرِ فِي أَمْرِهِ رِقَابَهُمْ، وَ لَا تَعْدُو عَلَى عَزيِمَةِ جِدّهِمْ بَلَادَةُ الْغَفَلَاتِ، وَ لَا تَنْتَضِلُ فِي هِمَمِهِمْ خَدَائِعُ الشَّهَوَاتِ.

الشخص اذا اراد الاستراحه ثني رقبته لتمديدها و دفع الكسل و النصب عنها، و هذا تقصير بالنسبه اليه سبحانه فالملائكه لم يفعلوا ذلك و انما رقابهم ممتده دائما في الضراعه و الاستكانه. (و لا تعدو) اي لا تسطو (علي عزيمه جدهم) اي جهدهم في الطاعه (بلاده الغفلات) اي الغفله البليده، فانهم دائمو الجد بغير غفله و فتور. (و لا تنتضل) يقال انتضلت الابل اذا رمت بايديها في السير سرعه (في هممهم) في العباده و الطاعه (خدائع الشهوات) اي الشهوات الخادعه للانسان، و المعني ان الشهوات لا تسير سيرا سريعا في اهتمامهم بالعباده، حتي تنقص من طاعتهم.


قَدِ اتَّخَذُوا ذَا الْعَرْشِ ذَخِيرَةً لِيَوْمِ فَاقَتِهِمْ. وَ يَمَّمُوهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْخَلْقِ إِلَى الَمخْلُوقِينَ بِرَغْبَتِهِمْ، لا يَقْطَعُونَ امَدَ غايَةِ عَبادَتِهِ، و لا يَرْجِعُ بِهُم الاسْتِهَتارُ بِلُزُومَ طاعَتِهِ إِلَّا إِلَى مَوَادَّ مِنْ قُلُوبِهِمْ غَيْرِ مُنْقَطِعَةٍ مِنْ رَجَائِهِ وَ مَخَافَتِهِ،

لا تَزِیدُهُ کَثْرَهُ الْعَطَاءِ إِلا جُودا وَ کَرَما إِنَّهُ هُوَ الْعَزِیزُ الْوَهَّابُ»


(و يموه) اي قصدوه (عند انقطاع الخلق الي المخلوقين برغبتهم) فهم يرغبون اليه تعالي بينما سائر الخلق يرغبون الي مخلوق مثلهم لقضاء حوائجهم، فقوله (برغبتهم) متعلق ب (انقطاع). (لا يقطعون امد) اي طول (غايه عبادته) اي ان عبادتهم لا تنتهي الي الغايه حتي يستريحوا بانهم عملوا الي الغايه المطلوبه منهم (و لا يرجع بهم) رجوعا من الطاعه الي الكسل (الاستهتار بلزوم طاعته) الاستهتار التولع الزائد، اي ان ولعهم بلزوم الطاعه لا يسبب لهم رجوعا، كما هي العاده في الناس، فان الولع الزائد بالشي ء يولد في انفسهم غفوه و اشمئزازا. (الا الي مواد من قلوبهم غير منقطعه من رجائه و مخافته) مواد جمع ماده و هي التي تمد الشي ء، و الاستثناء منقطع، اي انهم كلما اطاعوا اذ دارت فيهم بواعث الاطاعه من الرغبه و الرهبه الموجودتين في قلوبهم، و الحاصل انه لا يرجع ولع الملائكه بالطاعه، الا الي الزياده، و ذلك للمواد الموجوده في قلوبهم الموجبه للزياده


لَمْ تَنْقَطِعْ أَسْبَابُ الشَّفَقَةِ مِنْهُمْ، فَيَنُوا فِي جِدّهِمْ، وَ لَمْ تَأْسِرْهُمُ الْأَطْمَاعُ فَيُؤْثِرُوا وَشِيكَ السَّعْيِ عَلَى اجْتِهَادِهِمْ. لَمْ يَسْتَعْظِمُوا مَا مَضَى مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَ لَوِ اسْتعْظَمُوا ذلِكَ لَنَسَخَ الرَّجَاءُ مِنْهُمْ شَفَقَاتِ وَجَلِهِم، 

(فينوا) من (وني) بمعني كسل و ضعف (في جدهم) و اجتهادهم في الطاعه. (و لم تاسرهم الاطماع) اي اطماع خارجيه (فيوئثروا) و يقدموا (و شيك السعي) اي السعي الوشيك و هو السعي الضعيف، مقابل السعي الحثيث، فان الوشيك بمعني القريب.(شفقات و جلهم) اي تارات خوفهم، جمع شفقه، و هي التاره من الخوف، فان الرجاء اذا عظم، قل الخوف.


وَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي رَبّهِمْ بِاسْتِحْوَاذِ الشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ. وَلَمْ يُفَرّقْهُمْ سُوءُ التَّقَاطُعِ، وَ لَا تَوَلَّاهُمْ غِلُّ التَّحَاسُدِ، وَ لَا تَشَعَّبَتْهُمْ مَصارِفُ الرّيَبِ، وَ لَا اقْتَسَمَتْهُمْ أَخْيَافُ الْهِمَمِ، فَهُمْ أُسَرَاءُ إِيمَانٍ لَمُ يَفُكَّهُمْ مِنْ رَبْقَتِهِ زَيْغٌ وَ لَاعُدُولٌ وَ لَا وَنىً وَ لَا فتُورٌ،

(استحواذ الشيطان) و استيلائه (عليم) فان الشيطان لا يجد اليهم سبيلا (و لن يفرقهم سوء التقاطع) اي التحاسد و التشتت فيما بينهم. (و لا تولاهم) اي اخذهم (غل التحاسد) اي الحسد الكائن في النفس فان الغل هو الحسد الكامن في النفس. (و لا شعبتهم) اي فرقتهم (مصارف الريب) جمع ريبه، اي صروف الريبه الذي يصرف بالانسان، فان الشك يوجب صرف الانسان عن اتجاهه، و ذلك يوجب التفرق. (و لا اقتسمتهم اخياف) جمع خيف بمعني الناحيه (الهمم) جمع همه اي ان النواحي المتشته من الافكار و الاهتمامات لا توجب تفرقهم- (زيغ) اي انحراف (و لا عدول) عن الحق (و لا وني) اي وهن و ضعف (و لا فتور) اي فاصله و كساله بين العمل.

گستردگی حضور ملائکه و بخاطر طاعت یزدادون علما

وَ لَيْسَ فِي أَطْبَاقِ السَّمَاءِ مَوْضِعُ إِهَابٍ، إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ، أَوْ سَاعٍ حَافِدٌ، يَزْدَادُونَ عَلَى طُولِ الطَّاعَةِ بِرَبّهِمْ عِلْماً، وَ تَزْدَادُ عِزَّةُ رَبّهِمْ فِي قُلُوبِهِمْ عِظَماً.

(موضع اهاب) هو جلد الحيوان، اي قدر جلد (الا و عليه ملك ساجد) لله (او ساع حافد، خفيف سريع السير فيما امره الله فالسماء ممتلئه بالملائكه.

چرا تشبیه به پوست حیوانی شده موضع اهاب. از پوست درامده اند یا قبلا انجا چنین چیزی بوده جای ان شبز شده یا اشاره به سختی امر است عالم قربان ووتقرب است نستجیر بالله من کل سوء و زلل و الله العالم الهادی

حَافِد : ج حَفَد و حَفَدة : خدمتگزار ، تابع ، پيرو ، يارى كننده ، نوه ى پسرى

ج حَافَات و حِيف [ حوف ]: جانب و كنار ؛ « حافَتَا الوادي و نحوه »: كناره درّه ، سختى ، نيازمندى


و منها في صفة الأرض و دحوها على الماء:

تصویرگرایی این خطبه علمی تاریخی گذشته از اثر ادبی منحصر به فردش از قطعه ازتاریخ هستی که صورت ذهنی بشر نسبت به ان ندارد بسیار بسیار حائز اهمیت است رهگشاست معجزه است

ولی ارزش علمی ان نباید غفلت شود خواه عبارت تمثیلی باشد خواه اب خارجی و قطعه از خارج هستی باشد تصویر گرایی ان نکته اموزنده است این تصورات و صور، نفخ صور در این کالبد خشک هستی است

یک وجه بسیار قابل دقت ، حیات این بحث و استفاده از الفاظی یست که حیات عوامل عوامل مباشر را میرساند میتواند اشاره به نکاح اسمائی و تخاصم اسمائی باشد

كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى مَوْرِ أَمْوَاجٍ مُسْتَفْحِلَةٍ، وَ لُجَجِ بِحَارٍ زَاخِرَةٍ، تَلْتَطِمُ أَوَاذِيُّ أَمْوَاجِهَا، 

كَبِسَ : كَبَساً : سَر او بزرگ شد . كَبِسَ كَبَسَ : كَبْساً البِئْرَ : چاه را با خاك پُر كرد - رَأْسَهُ فِى الثَّوب : سر در گريبان كرد

دحوها علي الماء) اي بسطها عليه (كبس) الله (الارض) اي ضغط بالارض و جعلها (علي مور) المور التحرك الشديد (امواج مستفحله) اي هائجه صعبه، فان الله سبحانه خلق الماء اولا ثم جعل فوقه الارض ضاغطا للارض علي الماء، حيث كانت الامواج الهائجه تعلوا الماء (و) علي (لجج) (تلتطم اواذي) جمع لذي و هو اعلي المرج (امواجها) جمع موج و هو ما يعلوا البحر من المياه المختلطه بالهواء، و معني التطامها ضرب بعضها بعضا بشده


وَ تَصْطَفِقُ مُتَقَاذِفَاتُ أَثْبَاجِهَا، وَ تَرْغُو زَبَداً كَالْفُحُولِ عِنْدَ هِيَاجِهَا، فَخَضَعَ جِمَاحُ الْمَاءِ الْمُتَلَاطِمِ لِثِقَلِ حَمْلِهَا،

(و تصطفق) اي تضطرب و تهتز (متقاذفات اثباجها) جمع ثبح- كفرس- ما بين الكاهل و الظهر، و استعير لا عالي الموج، و معني اصطفاقها اضطرابها الموجب لقذف بعضها علي بعض. (و ترغو) تلك البحار، اي تعطي الرغوه (زبدا) بيان لترغو، اي تخرج الزيد (كالفحول) من الابل (عند هياجها) فان الابل اذا اهتاج اخرج من فمه الزبد لما يخلط من الهواء (فخضع جماح) اي استعلاء (الماء المتلاطم) الذي يلطم بعضه بعضا (لثقل حملها) اي حمل الارض.


وَ سَكَنَ هَيْجُ ارْتِمَائِهِ إِذْ وَطِئَتْهُ بِكَلْكَلِهَا، وَ ذَلَّ مُسْتَخْذِياً، إِذْ تَمَعَّكَتْ عَلَيْهِ بِكَواهِلِهَا، فَأَصْبَحَ بَعْدَ اصْطِخَابِ أَمْوَاجِهِ، سَاجِياً مَقْهُوراً، وَ فِي حَكَمَةِ الذُّلّ مُنْقَاداً أَسِيراً،

اضافه حکمت به ذل اشاره لطیفی به تمثیلی بودن ان میتواند باشد علم با حکمت ذلیل میشود بسته میشود عالم حکیم میشود و الله العالم الهادی

(و سكن هيج) اي هيجان (ارتمائه) من (رمي) اي اضطرابه و قذقه للامواج

اي وطئت الارض الماء (بكلكلها) بمعني الصدر (و ذل) الماء (مستخذيا) اي منسكرا مسترخيا (اذ تمعكت) التمعك تمرغ الدابه في التراب (عليه) اي علي الماء (بكواهلها) اي كواهل الارض، و الكاهل بين العضد و العنق، و المراد هنا الثقل، يعني ان الارض لما القت بثقلها علي الماء، ذل الماء فلم يضطرب و لم يهتز- كما كان- (فاصبح) الماء (بعد اصطخاب) افتعال من الصخب بمعني رفع الصوت (امواجه) فان للامواج صوتا و صياحا (ساجيا) من سجي بمعني سكن (مقهورا) ذليلا قد قهرته الارض (و في حكمه الذل) الحكمه ما احاط بحنكي الفرس من لجامه


وَ سَكَنَتِ الْأَرْضُ مَدْحُوَّةً فِي لُجَّةِ تَيَّارِهِ، وَرَدَّتْ مِنْ نَخْوَةِ بَأْوِهِ وَ اعْتِلَائِهِ، وَ شُمُوخِ أَنْفِهِ وَ سُمُوّ غُلَوَائِهِ، وَ كَعَمَتْهُ عَلَى كِظَّةِ جَرْيَتِهِ، فَهَمَدَ بَعْدَ نَزَقَاتِهِ، وَ لَبَدَ بَعْدَ زَيَفَانِ وَ ثَبَاتِهِ.

مدحوه) من الدحو بمعني البسط (في لجه تياره) اي معظم تيار الماء، و التيار هو الماء الجاري بشده (و ردت) الارض (من نخوه باوه) اي زهوه (و اعتلائه) اي تعاليه، فان الماء كان كالزاهي المتعال، فلما القيت الارض عليه رجع عن ذلك، بل سكن و هدء. (و شموخ انفه) يقال شمخ بانفه اذا تكبر (و سمو) اي ارتفاع (غلوائه) اي نشاطه و تكبره، فان الغلواء بمعني تجاوز الحد. (و كعمته) اي كعمت الارض الماء، يقال كعم البعير اذا شد فاه لئلا ي عض او ياكل (علي كظه جريته) الكظه ما يعرض من امتلاء البطن بالطعام، فالماء الذي كان يجري في تياره، كان كثيرا متراكما كالشخص المتلي ء طعاما (فهمد) اي سكن الماء (بعد نزقاته) النزقه الطيش (و لبد) اي قام و سكن ،الزيفان التبختر في المش، و الوثبه الطفره، كان الماء كان يطفر من هنا الي هنا متبخترا.


فَلَمَّا سَكَنَ هَيْجُ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ أَكْنَافِهَا، وَ حَمْلِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ الشٌّمَّخِ الْبُذَّخِ عَلَى أَكْتَافِهَا، فَجَّرَ يَنَابِيعَ الْعُيُونِ مِنْ عَرَانِينِ أُنُوفِهَا، وَ فَرَّقَهَا فِي سُهُوبِ بِيدِهَا وَ أخَادِيدِهَا، 


(فلما سكن هياج الماء) اي اضطرابه (من تحت اكنافها) اي اطراف الارض، فان الاكناف جمع كنف بمعني الطرف و الناحيه (و) من (حمل) الماء ل (شواهق الجبال) جمع شاهقه و هي المرتفعه (الشمخ) جمع شامخ و هو المرتفع (البذخ) جمع باذخ و هو المرتفع الضخم (علي اكتافها) اي اكتاف الارض، الاموجب لثقل الارض علي الماء. (فجر) اي اظهر الله سبحانه (ينابيع العيون) جمع ينبوع و هو محل الماء العذب المجتمع تحت الارض (من عرانين انوفها) عرانين جمع عرنين- بالكسر- و هو ما صلب من عظم الانف، و المراد اعالي الجبال (و فرقها) اي الانهار النابعه (في سهوب) جمع سهب بمعني الفلات (بيدها) جمع بيداء و هي الصحراء، و كان المعني الصحاري الواسعه (و اخاديدها) جمع اخدود و هي الحفر المتسطيله في الارض، كمجاري الانهار.


وَ عَدَّلَ حَرَكَاتِهَا بِالرَّاسِيَاتِ مِنْ جَلَامِيدِها، وَ ذَوَاتِ الشَّنَاخِيبِ الشُّمّ مِنْ صَيَاخِيدِهَا، فَسَكَنَتْ مِنَ الْمَيْدَانِ لِرُسُوبِ الْجِبَالِ فِي قِطَعِ أدِيِمِهَا، 


(و عدل حركتها) اي حركات الارض، فان الارض لوجود ثقل عليها تتحرك و تضطرب، اضطراب السفينه في الماء (بالراسيات) جمع راسيه و هي الجبل (من جلاميدها) جمع جلمود و هو الحجر الصلب. (و ذوات الشناخيب) جمع شنخوب و هو راس الجبل (الشم) جمع اشم و هو الرفيع (من صياخيدها) جمع صيخود و هو الصخره الشديده (فسكنت) الارض (من الميدان) اي التحرك و الاضطراب (لرسوب الجبال) اي نفوذ الجبال في اعمال الارض (في قطع) جمع قطعه (اديمها) اي سطحها، تشبيها بالجلد ص


وَ تَغَلْغُلِهَا مُتَسَرّبَةً فِي جَوْبَاتِ خَيَاشِيمِهَا، وَ رُكُوبِهَا أَعْنَاقَ سُهُولِ الْأَرَضِيْنَ وَ جَراثِيمِهَا، وَ فَسَحَ بَيْنَ الْجَوّ وَ بَيْنَهَا، وَ أَعَدَّ الْهَوَاءَ مُتَنَسَّماً لِسَاكِنِهَا، 

التغلغل المبالغه في الدخول، و الضمير للجبال (متسربه) التسرب الدخول في الشي ء (في جوبات خياشيمها) جوبات جمع جوبه و هي الحفره، و خياشيم جمع خيشوم و هو منفذ الانف الي الراس. (و ركوب الجبال اعناق سهول الارضين) السهل ضد الجبل، و ركوب الاعناق و كنايه عن التسلط، فان الراكب علي عنق البعير اكثر تسلطا عليها (و جراثيمها) هي ما سفل عن السطح فان الجبال داخله في اجواف الارض، و الارضين- جمعا- باعتبار قطعها المختلفه. (و فسح) الله سبحانه، اي اوسع (بين الجو) اي الفضاء (و بينها) اي بين الارض (و اعد الهواء متنسما) آله للتنفس، و النسيم ما يشرح النفس و يبرد حراره البدن و القلب

باران و چشمه ها

وَ أَخْرَجَ إِلَيْهَا أَهْلَهَا عَلَى تَمَامِ مَرَافِقِهَا. ثُمَّ لَمْ يَدَعْ جُرُزَ الْأَرْضِ الَّتِي تَقْصُرُ مِيَاهُ الْعُيُونِ عَنْ رَوَابِيهَا، وَ لَا تَجِدُ جَدَاوِلُ الْأَنْهَارِ ذَرِيعَةً إِلَى بُلُوغِهَا، حَتَّى أَنْشَأَ لَهَا نَاشِئَةَ سَحَابٍ تُحْيِي مَوَاتَهَا، وَ تَسْتَخْرِجُ نَبَاتَهَا.

(علي تمام مرافقها) اي بعد ان اكمل جميع وسائل الحيات و العيش اخرج و اظهر سكان الارض، و مرافق جمع مرفق، بمعني اسباب الرفق، و المراد اسباب العيش و وسائل الحياه المريحه. (ثم لم يدع) سبحانه (جرز الارض) و هي الاراضي التي لاتمر عليها مياه العيون فتنبت النبات (التي تقصر مياه العيون عن روابيها) جمع رابيه و هي الارض المرتفعه التي لا يصل اليها مياه الانهار و العيون. (و لا تجد جداول الانهار) جمع جدول و هو النهر (ذريعه) اي وسيله (الي بلوغها) لارتفاع الارض و انخفاض النهر (حتي انشا لها) و اوجد من اجل تلك الاراضي المرتفعه (ناشئه سحاب تحيي مواتها)


أَلَّفَ غَمَامَهَا بَعْدَ افْتِرَاقِ لُمَعِهِ، وَ تَبَايُنِ قَزَعِهِ، حَتَّى إِذَا تَمَخَّضَتْ لُجَّةُ الْمُزْنِ فِيهِ،وَ الَتمَعَ بَرْقُهُ فِي كُفَفِهِ، 


(الف) الله سبحانه (غمامها) هو السحاب (بعد افتراق لمعه) جمع لمعه و هي القطعه البيضاء من السحاب، سميت بها لانها تلمع لبياضها (و تباين قزعه) جمع قزعه و هي القطعه من الغيم، فان قطع السحاب تتجمع من هنا و هناك و يتصل بعضها ببعض حتي تكون سحا با كثيفا. (حتي اذا تمخصت) اي تحركت تحركا شديدا كما يتحرك اللبن في السقاء (لجه المزن) اللجه معظم الماء، و المزن السحاب، و ضمير (فيه) راجع الي المزن، فان الماء يتمخض في السحاب، حتي يهطل، و حيث ان السحاب ماء مخلوط بالهواء صح جعل السحاب ظرفا، و الماء مظروفا (و التمع برقه في كففه)

وَ لَمْ يَنَمْ وَ مِيضُهُ فِي كَنَهْوَرِ رَبَابِهِ، وَ مُتَرَاكِمِ سَحَابِهِ، أَرْسَلَهُ سَحًّا مُتَدَارِكاً، قَدْ أَسَفَّ هَيْدَبُهُ تَمْرِيهِ الْجَنُوبُ دِرَرَ أَهَاضِيبِهِ وَ دُفَعَ شَآبِيبِهِ. 

(و لم ينم وميضه) اي لمعانه (في كنهور) كسفرجل القطعه العظيمه من السحاب (ربابه) هي السحاب الابيض، اي لم يسكن البرق في هذا السحاب المحمل بالماء، بان تتابعت البروق- و ذلك قرب نزول المطر-. (و متراكم سحابه) السحاب المتراكم هو الكثير الذي اجتمع من تجمع القطع الكثيره (ارسله) اي ارسل الله تعالي المطر (سحا) اي صبا متلاحقا (متداركا) يدرك بعضه بعضا. (قد اسف) اسف: دنا من الارض لثقله (هيدبه) ما تهدب منه الي الارض اي ما تدل (تمريه الجنوب) اي تستخرج رياح الجنوب ما في السحاب من الماء، من مري الناقه اذا مسح علي ضرعها ليحلب لبنها (درر) جمع (دره) بالكسر، و هي اللبن (اهاضيبه) جمع اهضاب، و هو جمع هضبه، و هي المطره فالسحاب كالبقره، و ما تدل منه كالضرع، و الجنوب كالحالب، و الامطار التي تنزل مت داركه، كالحليب. (و دفع شابيبه) جمع شئبوب، و هي الدفعه القويه، من المطر


فَلَمَّا أَلْقَتِ السَّحَابُ بَرْكَ بَوَانِيهَا، وَ بَعَاعَ مَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ مِنَ الْعِبْ ءِ الَمحْمُولِ عَلَيْهَا، أَخْرَجَ بِهِ مِنْ هَوَامِدِ الْأَرْضِ النَّبَاتَ، وَ مِنْ زُعْرِ الْجِبَالِ الْأعْشَابَ،

(فلما القت السحاب) و حيث ان السحاب للجنس. جي ء بالفعل مونثا (برك بوانيها) البرك الصدر و البواني ما يلي الصدر من الاعضاء، فالسحاب كالحيوان الذي يلقي علي الارض بصدره و اضلاعه- و المراد بذلك انه انزل ما فيه من الامطار-. (و) القت (بعاع) الثقل الكائن فيه من الامطار (ما استقلت) السحاب (به) اي بذلك البعاع، اي حملته (من العب ء) اي الحمل (المحمول عليها) فقد حملها الله سبحانه المطر. (اخرج) الله سبحانه (به) اي بذلك المطر النازل (من هوامد الارض) جمع هامده و هي الميته التي لا نبات فيها (النبات) و هو كل ما ينبت ماكولا كان او غير ماكول (و من زعر الجبال) جمع ازعر و هو الموضع القليل نباته (الاعشاب) جمع عشب و هو النبات الذي لا ساق له


فَهِيَ تَبْهَجُ بِزِينَةِ رِيَاضِهَا، وَ تَزْدَهِي بِمَا أُلْبِسَتْهُ مِنْ رَيْطِ أَزَاهِيرِهَا، وَ حِلْيَةِ مَا سُمِطَتْ بِهِ مِنْ نَاضِرِ أَنْوَارِهَا، وَ جَعَلَ ذلِكَ بَلَاغاً لِلْأَنَام، وَرِزْقاً لِلْأَنْعَامِ، 


(تبهج) من البهجه و هي الفرح و السرور (بزينه رياضها) فكانه فرحه مسروره بالبساتين و الاعشاب المزينه لها. (و تزدهي) اي تعجب و تتبختر (بما البسته) الفعل مبني للمجهول، و الملبس هو الله سبحانه، او السحاب (من ريط) جمع ريطه بالفتح و هي كل ثوب رقيق لين (ازاهيرها) جمع ازهار و هو جمع زهره بمعني النبات، او بمعني الورده (و ح ليه ما سمطت) الارض (به) الضمير عائد الي (ما) و سمط بمعني علق عليه (من ناضر انوارها) جمع نور بالفتح بمعني الزهر، و الناضر ذو النضره، اي البهجه و الجمال (و جعل ذلك) الذي يخرج من الارض (بلاغا للانام) البلاغ ما يتبلغ به الانسان من القوت، و الانام بمعني الناس (و رزقا للانعام)

وَ خَرَقَ الْفِجَاجَ فِي آفَاقِهَا، وَ أَقَامَ الْمَنَارَ لِلسَّالِكِينَ عَلَى جَوَادّ طُرُقِهَا. فَلَمَّا مَهَدَ أَرْضَهُ، وَ أَنْفَذَ أَمْرَهُ، اخْتَارَ آدَمَ عليه السلام، خِيرَةً مِنْ خَلْقِهِ، 

خرق الفجاج) الطرق (في آفاقها) اي آفاق الارض، او آفاق الفضاء، جمع افق، و معني خرق، اوجد الطرق التي تخرق الهواء او الارض. (و اقام المنار) اي محل الاناره (للسالكين) الذين يريدون الذهاب من محل الي محل (علي جواد طرقها) جواد جمع جاده، و هي الطريق الواضح و الضمير للارض، و المراد بالمنار العلائم الدلاله علي الطريق، من الكواكب، و الجبال، و الرياح و ما اشبه مما تدل علي اتجاه الطرق و البلاد. (فلما ممهد ارضه) جعلها قابله للسكني (و انفذ امره) بمعني خلق ما اراد (اختار آدم عليه السلام خيره من خلقه) (خيره) مصدر تاكيدي (و جعله اول جبلته)


وَ جَعَلَهُ أَوَّلَ جِبِلَّتِهِ، وَ أَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ، وَ أَرْغَدَ فِيهَا أُكُلَهُ وَ أَوْعَزَ إِلَيْهِ فِيَما نَهَاهُ عَنْهُ، وَ أَعْلَمَهُ أَنَّ فِي الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ التَّعَرُّضَ لِمَعْصِيَتِهِ، وَ الُمخَاطَرَةَ بِمَنْزِلَتِهِ؛

(و او عز اليه) اي اخبره و انباه (فيما نهاه عنه) من اكل الشجره. فقال (لا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظالمين). (و اعلمه ان في الاقدام عليه) اي علي ما نهاه (التعرض لمعصيته) و المراد عصيان الامر الارشادي لا المولوي الذي هو معصيه حقيقه (و المخاطره بمنزلته) اي جعل منزلته في خطر الزوال، لانه اذا اكل من الشجره خرج من الجنه.

فَأَقْدَمَ عَلَى مَا نَهَاهُ عَنْهُ- مُوَافَاةً لِسَابِقِ عِلْمِهِ-  فَأَهْبَطَهُ بَعْدَ التَّوْبَةِ، لِيَعْمُرَ أَرْضَهُ بِنَسْلِهِ، وَ لِيُقِيمَ الْحُجَّةَ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَ لَمْ يُخْلِهِمْ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ،

انها را خالی از حجت نگذشت

انبیاء و حجج

مِمَّا يُؤَكّدُ عَلَيْهِمْ حُجَّةَ رُبُوبِيَّتِهِ، وَ يَصِلُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَعْرِفَتِهِ، بَلْ تَعَاهَدَهُمْ بِالْحُجَجِ عَلَى أَلْسُنِ الْخِيرَةِ مِنْ أَنْبِيَائِهِ، وَ مُتَحَمّلِي وَدَائِعِ رِسَالاتِهِ، قَرْناً فَقَرْناً؛ 

(مما يوكد عليهم حجه ربوبيته) فان العقل دل علي الربوبيه، و الانبياء يوكدون ذلك (و يصل بينهم) اي بين العباد (و بين معرفته) بسبب الانبياء. (بل تعاهدهم) الله سبحانه (بالحجج علي السن الخيره من انبيائه) اي ارسل علي العباد الحجه بعد الحجه علي لسان المختارين من الانبياء (و متحملي ودائع رسالاته) فان الرساله وديعه من الله سبحانه عند انبيائه ليودوها الي عباده (قرنا فقرنا) و المراد به مده عمر جيل من الناس، و سمي قرنا لاقتران اعمار بعضهم ببعض، و في مدته خلاف من ثلاثين، الي المائه، و ذلك بمختلف الاعتبارات، و المشهور عند الان اطلاقه علي المائه.


حَتَّى تَمَّتْ بِنَبِيّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله- حُجَّتُهُ، وَ بَلَغَ الْمَقْطَعَ عُذْرُهُ وَ نُذُرُهُ. وَ قَدَّرَ الْأَرْزَاقَ فَكَثَّرَهَا وَ قَلَّلَهَا، وَ قَسَّمَهَا عَلَى الضّيقِ وَالسَّعَةِ فَعَدَلَ فِيهَا لِيَبْتَلِيَ مَنْ أَرَادَ بِمَيْسُورِهَا وَ مَعْسُورِهَا، وَ لِيَخْتَبِرَ بِذلِكَ الشُّكْرَ وَ الصَّبْرَ مِنْ غَنِيّهَا وَ فَقِيرِهَا. 


اذ لا نبي بعده ياتي بحجه جديده (و بلغ المقطع) اي النهايه التي لا شي ء بعده (عذره) فانه فيما لو خالف الناس لم يكن من الله سبحانه. (و نذره) جمع النذير، الذي يخوف بالعقب علي المخالفين. (و قدر) سبحانه (الارزاق فكثرها) لبعض (و قللها) لاخر، و معني التقدير التخطيط كراكب السياره الذي هو م ضطر في السير الي اتجاه السياره، بينما هو مختار في عمله داخل السياره، و لذا ورود لا جبر و لا تفويض بل امر بين الامرين.


ثُمَّ قَرَنَ بِسَعَتِهَا عَقَابِيلَ فَاقَتِهَا، وَ بِسَلَامَتِهَا طَوَارِقَ آفَاتِهَا، وَ بِفُرَجِ أَفْرَاحِهَا غُصَصَ أَتْرَاحِهَا. وَ خَلَقَ الْآجَالَ فَأَطَالَهَا وَ قَصَّرَهَا، وَ قَدَّمَهَا وَ أَخَّرَهَا، وَ وَصَلَ بِالمَوْتِ أَسْبَابَهَا، وَ جَعَلَهُ خَالِجاً لِأَشْطَانِهَا، وَ قَاطِعاً لِمَرَائِرِ أَقْرَانِهَا.


‌(ثم قرن) سبحانه (بسعتها) اي سعه الارزاق (عقابيل) جمع عقبوله بمعني الشدائد (فاقتها) اي الفقر، فان السعه دائما معرضه للزوال و اتيان الضيق مكانها (و بسلامتها) اي سلامه الارزاق (طوارق آفاتها) جمع طارقه و هي المصيبه النازله دفعه فقد لا يتضيق الرزق و لكنه يكون بشده و صعبوه. (و) قرن سبحانه (بفرج) جمع فرجه (افراحها) جمع فرح و انما قال (فرج) لان الانسان يفرح في الفرجه و السعه (غصص اتراحها) جمع غص ه، و اتراح مقابل افراح. (و خلق) سبحانه (الاجال) اي مده اقامه كل انسان في دار الدنيا (فاطالها و قصرها) بان جعل مده بعض طويلا، و مده بعض قصيرا (و قدمها و اخرها) فذو الاجال القصيره يقدم اجل هذا علي ذاك، و كذلك في الاجال الطويله. (و وصل بالموت اسبابها) اي حبال الاجال، كان لكل مده موصوله بحبل حتي ينتهي الحبل بيد الموت، فاذا انتهت المده جر الموت الحبل و اختطف الانسان المنقضي اجله.(و جعله) اي الموت (خالجا) اي جاذبا (لاشطانها) جمع شطن علي وزن فرس بمعني الحبل الطويل، شبه به الاعمار الطويله- كما ذكرنا- (و قاطعا لمرائر) جمع مريره و هي الحبل بفتل علي اكثر من طاق (اقرانها) جمع قرن و هو الحبل يقرن به بعيران، و هذا من اقوي الحبال، و مع ذلك الموت يقطعه فيقع الانسان المتصل به

عَالِمُ السّرّ مِنْ ضَمَائِرِ الْمُضْمِرِينَ، وَ نَجْوَى الْمُتَخَافِتِينَ، وَ خَوَاطِرِ رَجْمِ الظُّنُونِ، وَ عُقَدِ عَزِيمَاتِ الْيَقِينِ، وَ مَسَارِقِ إِيمَاضِ الْجُفُونِ وَ مَا ضَمِنَتْهُ أَكْنَانُ الْقُلُوبِ وَ غَيَابَاتُ الْغُيُوبِ، 

(ايماض) اللمعان الذي ياتي من اشاره العين،


وَ مَا أَصْغَتْ لِاسْتِرَاقِهِ مَصَائِخُ الْأَسْمَاعِ، وَ مَصَائِفِ الذَّرِّ، وَ مَشَاتِي الْهَوَامّ، وَ رَجْعِ الْحَنِينِ مِنَ الْمُولَهَاتِ، وَ هَمْسِ الْأَقْدَامِ، وَ مُنْفَسَحِ الَّثمَرَةِ مِنْ وَلَائِجِ غُلُفِ الْأَكْمَامِ،


مصائخ الاسماع) مصائخ جمع مصاخ، و هو محل الاصاخه، اي ثقبه الاذن، اي انه يعلم ان فلانا يسترق السمع، او يعلم المطلب الذي يسترق السمع لاجله. (و مصائف) جمع مصيف، و هو محل الاقمه في الصيف (الذر) النمل، اي يعلم محل النمل في الصيف- تحت الارض- فان النمل تغير مكانه في الصيف عن مكانه في الشتاء. (و مشاتي الهوام) جمع هامه، و هي كل حيوان صغير يعيش في الحجر، و المشاتي جمع مشتي، و هو محل الاقامه شتاء. (و) يعلم (رجع الحنين) اي ترديد الحنين الذي يظهرها اصحاب المصائب (من المولهات) اي النساء الوالهه الحزينه اليت اصيبت بمصيبه. (و) يعلم (همس) اي الصوت الخافت من (الاقدام) فانه سبحانه يعلمها و يسمعها. (و) يعلم (منفسح الثمره) مكان نموها، من فسح،(من ولائج) جمع وليجه بمعني البطانه (غلف) جمع غلاف و هو القشر المحيط به (الاكمام) جمع (كم) بالكسر، و هو غطاء الفواد و وعاء الطلع، يعني انه سبحانه يعلم محل نمو الثمره في داخل غلاف الوعاء المقرر للثمار.


وَ مُنْقَمَعِ الْوُحُوشِ مِنْ غِيرَانِ الْجِبَالِ وَ أَوْدِيَتِهَا، وَ مُخْتَبَإِ الْبَعُوضِ بَيْنَ سُوقِ الْأَشْجَارِ وَ أَلْحِيَتِهَا، وَ مَغْرِزِ الْأَوْرَاقِ مِنَ الْأَفْنَانِ، وَ مَحَطّ الْأَمْشَاجِ مِنْ مَسَارِبِ الْأَصْلَابِ، 

(منقمع الوحوش) اي موضع اختفاء الحيوانات الوحشيه- غير الانسيه- من انقمع بمعني اختفي. (من غيران الجبال) جمع غار، و هي الثقبه الواسعه في الجبل يختفي فيها الحيوان (و اوديتها) جمع الوادي، و ه و المحل المنفسح في الجبال و (من) بيان لمنقمع. (و) يعلم (مختباء) اي محل اختباء- بمعني الاختفاء- (البعوض بين سوق الاشجار) جمع ساق و هو اسفل الشجره (و الحيتها) جمع لحاء و هو قشر الشجره. (و) يعلم (مغرز الاوراق) اي محل غرزها اي نباتها (من الافنان) اي الغصون. (و) يعلم (محط الامشاج) جمع مشيج، من مشج اذا خلط، و المراد المني، لانه مخلوط من اجزاء مختلفه- انفصلت كل جزء من جزء من البدن- لتكون بها اجزاء مختلفه للانسان و الحيوان،و (محط) بمعني المحل الكائن فيه المني (من مسارب الاصلاب) جمع مسرب، و هو المحل الذي يتسرب و يدخل فيه المني، و اصلاب جمع صلب، في ظهر الرجل.


وَ نَاشِئَةِ الْغُيُومِ وَ مُتَلَاحِمِهَا، وَ دُرُورِ قَطْرِ السَّحَابِ فِي مُتَرَاكِمِهَا، وَ مَا تَسْفِي الْأَعَاصِيرُ بِذُيُولِهَا، وَ تَعْفُو الْأَمْطَارُ بِسُيُولِهَا، وَ عَوْمِ بَنَاتِ الْأَرْضِ فِي كُثْبَانِ الرّمَالِ، 

(ناشئه الغيوم) اي المنشا من السحاب، الذي لم يتلاحم بعد (و متلاحمها) اي ما اتصل بعضه ببعض كاللحم المتصل اجزائه. (و) علم (درور) اي الهطول و النزول- كدر احليب- (قطر السحاب) اي الامطار (في متراكمها) اي السحاب الذي بعضه فوق بعض. (و) يعلم (ما تسفي الاعاصير) يقال سفت الريح التراب، اي ذرته و حملته، و العاصير جمع اعصار، و هي ريح تثير السحاب، او تقوم من الارض كالعمود (بذيولها) فان ذيول الريح تعمل ما تعمل، اما معظمها فهي في الفضاء. (و) يعلم ما (تعفو الامطار) اي تم حو (بسيولها) و هو المطر الغزير الذي يشكل مياها كثيره تسيل، فتخرب البناء و ما اشبه. (و) هو عالم ب (عوم) من عام اذا دخل، و جر (عوم) لانه عطف علي قوله (السر) المضاف اليه ل (عالم) و انما جئنا ب (يعلم) في الجمل السابقه، للايضاح، و الا فالكل عطف علي (السر) (نبات الارض في كثبان الرمال) جمع كثيب، و هو التل الصغير من الرمل. (و) عالم ب (مستقر ذوات الاجنحه) اي محل الطيور (بذرا) جمع ذروه و هي القمه باعلي الشي ء (شناخيب الجبال) جمع شنخوب بمعني الراس.


وَ مُسْتَقَرّ ذَوَاتِ الْأَجْنِحَةِ بِذُرَا شَنَاخِيبِ الْجِبَالِ، وَ تَغْرِيدِ ذَوَاتِ الْمَنْطِقِ فِي دَيَاجِيرِ الْأَوْكارِ، وَ مَا أَوْعَبَتْهُ الْأَصْدَافُ، وَ حَضَنَتْ عَلَيْهِ أَمْوَاجُ الْبِحَارِ، 


(و) عالم ب (مستقر ذوات الاجنحه) اي محل الطيور (بذرا) جمع ذروه و هي القمه باعلي الشي ء (شناخيب الجبال) جمع شنخوب بمعني الراس. (و) عالم ب (تغريد ذوات النمطق) يقال غرد الطائر اذا رفع صوته كانه يغني (في دياجير الاوكار) جمع ديجور و هو شده الظلمه، و اوكار جمع وكر بيت الطائر، و انما سمي (دوات المنطق) لانه نطقها. (و) يعلم (ما اوعبته) اي جمعته (الاصداف) جمع صدف و هو القشره التي يخرج منها اللولو (و حضنت عليه امواج البحار) يعني ان الامواج تحضنت ذلك الشي ء كتحضن الام ولدها، و ذلك مثل العنبر الذي تربيه البحار. (و) يعلم (ما غشيته سدفه ليل) اي ظلمته، و غشاه بمعني حواه (او ذر) اي طلع (عليه شارق نهار) اي ضياء النهار. (و) يعلم (ما اعتقبت) اي تعاقبت و توالت (عليه اطباق الدياجير) جمع طبق، و دياجير


وَ مَا غَشِيَتْهُ سُدْفَةُ لَيْلٍ أَوْ ذَرَّ عَلَيْهِ شَارِقُ نَهَارٍ، وَ مَا اعْتَقَبَتْ عَلَيْهِ أَطْبَاقُ الدَّيَاجِيرِ، وَ سُبُحَاتُ النُّورِ. وَ أَثَرِ كُلّ خَطْوَةِ، وَ حِسّ كُلّ حَرَكَةٍ، 

(ما غشيته سدفه ليل) اي ظلمته، و غشاه بمعني حواه (او ذر) اي طلع (عليه شارق نهار) اي ضياء النهار. (و) يعلم (ما اعتقبت) اي تعاقبت و توالت (عليه اطباق الدياجير) جمع طبق، و دياجير جمع ديجور بمعني الظلمه، كان ظلمات الليل كالاغطيه التي تغطي علي الاشياء طبقا بعد طبق (و سبحات النور) جمع سبحه اي درجاته و اضوائه. (و) هو سبحانه عالم ب (اثر كل خطوه) اي ما يبقي بعدها علي الارض مما يدل علي مرور ذي روح هنا.


وَ رَجْعِ كُلّ كَلِمَةٍ، وَ تَحْرِيكِ كُلّ شَفَةٍ، وَ مُسْتَقَرّ كُلّ نَسَمَةٍ، وَ مِثْقَالِ كُلّ ذَرَّةٍ، وَ هَمَاهِمِ كُلّ نَفْسٍ هَامَّةٍ، وَ مَا عَلَيْهَا مِنْ ثَمَرِ شَجَرَةٍ،


(تحريك كل شفه) بالكلام (و مستقر كل نسمه) اي كل انسان، اي يعلم ان كل انسان اين يستقر في حال سكونه. (و) عالم ب (مثقال) اي ثقل (كل ذره) و هي التي تري في ضوء الشمس الداخل من كوه في محل مظلم. (و) عالم ب (هماهم) جمع همهمه، و هي الصوت الذي لا يميز (كل نفس هامه) اي التي تهم. (و) يعلم سبحانه (ما عليها) اي علي الارض (من ثمر شجره) حين وقوعه عليها


أَوْسَاقِطِ وَرَقَةٍ؛ أَوْ قَرَارَةِ نُطْفَةٍ، أَوْ نُقَاعَةِ دَمٍ وَ مُضْغَةٍ، أَوْ نَاشِئَةِ خَلْقٍ وَ سُلَالَةٍ؛ لَمْ يَلْحَقْهُ فِي ذلِكَ كُلْفَةٌ، وَ لَا اعْتَرَضَتْهُ فِي حِفْظِ مَا ابْتَدَعَ مِنْ خَلْقِهِ عَارِضَةٌ، 


وَ لَا اعْتَوَرَتْهُ فِي تَنْفِيذِ الْأُمُورِ وَ تَدَابِيرِ الَمخْلُوقِينَ مَلَالَةٌ وَ لَا فَتْرَةٌ، بَلْ نَفَذَهُمْ عِلْمُهُ، وَ أَحْصَاهُمْ عَدَدُهُ، وَ وَسِعَهُمْ عَدْلُهُ، وَ غَمَرَهُمْ فَضْلُهُ، مَعَ تَقْصِيرِهِمْ عَنْ كُنْهِ مَا هُوَ أَهْلُهُ.

دعاء اللَّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ الْوَصْفِ الْجَمِيلِ،

وَ التَّعْدَادِ الْكَثِيرِ، إِنْ تُؤَمَّلْ فَخَيْرُ مَأْمُولٍ، وَ إِنْ تُرْجَ فَخَيْرُ مَرْجُوّ. اللَّهُمَّ وَ قَدْ بَسَطْتَ لِي فِيَما لَا أَمْدَحُ بِهِ غَيْرَكَ، وَ لَا أُثْنِي بِهِ عَلَى أَحَدٍ سِوَاكَ، 

هر کس از موضعی که حمد میکند خودش سر ان نعمت نشسته دیده و چشیده و داشته که ان میخواند


وَ لَا أُوَجّهُهُ إِلَى مَعَادِنِ الْخَيْبَةِ وَ مَوَاضِعِ الرّيبَةِ، وَ عَدَلْتَ بِلِسَانِي عَنْ مَدَائِحِ الْآدَمِيّينَ؛ وَ الثَّنَاءِ عَلَى الْمَرْبُوبِينَ الَمخْلُوقِينَ. اللَّهُمَّ وَ لِكُلّ مُثْنٍ عَلَى مَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ مَثُوبَةٌ مِنْ جَزَاءٍ، أَوْ عَارِفَةٌ مِنْ عَطَاءٍ؛ وَ قَدْ رَجَوْتُكَ دَلِيلًا عَلَى ذَخَائِرِ الرَّحْمَةِ وَ كُنُوزِ الْمَغْفِرَةِ. اللَّهُمَّ وَ هذَا مَقَامُ مَنْ أَفْرَدَكَ بِالتَّوْحِيدِ الَّذِي هُوَ لَكَ، وَ لَمْ يَرَ مُسْتَحِقًّا لِهذِهِ الَمحَامِدِ وَ الْمَمَادِحِ غَيْرَكَ؛ وَ بِي فَاقَةٌ إِلَيْكَ لَا يَجْبُرُ مَسْكَنَتَهَا إِلَّا فَضْلُكَ، وَ لَايَنْعَشُ مِنْ خَلَّتِهَا إِلَّا مَنُّكَ وَجُودُكَ،

(و لا ينعش من خلتها) اي فقرها، و الانعاش ما يوجب النشاط و الحركه

فَهَبْ لَنَا فِي هذَا الْمَقَامِ رِضَاكَ، وَ أَغْنِنَا عَنْ مَدّ الْأَيْدِي إِلَى سِوَاكَ؛ «إِنَّكَ عَلَى كُلّ شَيْ ءٍ قدِيرٌ»!

لذت بردیم یا امیرالمومنین سقاک الله سقیا جزاک الله احسن جزاء المحسنین سلام الله و صلواته علیک ما دامت السلام و الصلاه و الحیاه و رزقنا الله خیرک و عافیتک و مجاروتک و احسانک و فضلک انه ذو الفضل العظیم و فعال لما یرید