خطبه ۱۰۶ نهج البلاغه

از ویکی تنزیل
پرش به: ناوبری، جستجو

۱۰۶- و من خطبة له ( عليه السلام )

و فيها يبين فضل الإسلام و يذكر الرسول الكريم ثم يلوم أصحابه 

دين الإسلام

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَعَ الْإِسْلَامَ فَسَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ وَ أَعَزَّ أَرْكَانَهُ عَلَي مَنْ غَالَبَهُ فَجَعَلَهُ أَمْناً لِمَنْ عَلِقَهُ وَ سِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ وَ شَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ عَنْهُ وَ نُوراً لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ وَ فَهْماً لِمَنْ عَقَلَ وَ لُبّاً لِمَنْ تَدَبَّرَ وَ آيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ 

اي تفرس و المتوسم هو الذي يدرك الخفايا بالادله و العلامه، و هكذا الاسلام، فان الانسان يعلم الامور المستقبله بواسطه الاسلام.

وَ تَبْصِرَةً لِمَنْ عَزَمَ وَ عِبْرَةً لِمَنِ اتَّعَظَ وَ نَجَاةً لِمَنْ صَدَّقَ وَ ثِقَةً لِمَنْ تَوَكَّلَ وَ رَاحَةً لِمَنْ فَوَّضَ وَ جُنَّةً لِمَنْ صَبَرَ فَهُوَ أَبْلَجُ الْمَنَاهِجِ وَ أَوْضَحُ الْوَلَائِجِ مُشْرَفُ الْمَنَارِ مُشْرِقُ الْجَوَادِّ مُضِي‏ءُ الْمَصَابِيحِ كَرِيمُ الْمِضْمَارِ رَفِيعُ الْغَايَةِ جَامِعُ الْحَلْبَةِ مُتَنَافِسُ السُّبْقَةِ شَرِيفُ الْفُرْسَانِ التَّصْدِيقُ مِنْهَاجُهُ وَ الصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ وَ الْمَوْتُ غَايَتُهُ وَ الدُّنْيَا مِضْمَارُهُ وَ الْقِيَامَةُ حَلْبَتُهُ وَ الْجَنَّةُ سُبْقَتُهُ .

(ابلج) اوضح (المناهج) جمع منهاج و هو الطريق كان الطرق الي الحياه السعيده في الدنيا و الاخره كثيره اوضحها و انورها الاسلام (و اوضح الولائج) جمع وليجه، و هي ما يلج و يدخل فيه الانسان لحفظه عن الاخطار (مشرف المنار) المشرف هو المكان الذي يرتفع عليه الانسان ليطلع علي ما ورائه، و المنار محل الاناره لاضائه الطريق اي ان مناره مرتفع، فاذا استضاء الانسان به راي الي آخر الطريق. (مشرق الجواد) جمع جاده و هي الطريق الواضح، اي ان طريق الاسلام ظاهر، من اشرق اذا ظهر و استبان و انار (مضي ء المصابيح) فان مصابيح الاسلام وهن احكامه تضي ء و تنير طريق السعاده لمن طلبها. (كريم المضمار) المضمار محل تضمير الخيل للسباق، و معني كونه كريما ان الانسان اذا اضمر خيله هناك، سبق عند المسابقه، و هذا كنايه عن ان الذي يربي في الاسلام نفسه يسبق الاخرين في نيل السعاده. (رفيع الغايه) فان غايته سعاده الدنيا و الاخره، و هذا ارفع الغايات و اسماها (جامع الحلبه) الحلبه خيل تجمع من كل مكان للانتصار كانها الحليب الذي يجمع من جسد الحيوان عند الدر، و المراد يكون الاسل ام جامع الحلبه انه يجمع جميع فنون السعاده لانتصار الانسان علي المشاكل و انواع الشقاء. (متنافس السبقه) السبقه العوض الذي يعين للسابق في ميادين التغالب بالخيل و شبهها، و الاسلام يتنافس و يزاحم الناس بعضهم بعضا في النيل لسبقته التي هي الجنه، لانها انفس الاشياء التي يستبق الناس لاجلها. (شريف الفرسان) اي ان الداخلين في الاسلام الذين يتسابقون شرفاء لانهم انما تسابقوا في اشرف شي ء. (التصديق) لله و الرسول و الائمه (منهاجه) اي طريق الاسلام. (و الصالحات مناره) اي الشي ء ينير الطريق الي السعاده- ليس مصباحا و انما- الصالحات، فانها تنير طريق الحق (و الموت غايته) اي ان الاسلام لا ينتهي الا بالموت، و الا فاللازم علي المسلم ان يعمل باستمرار حتي يموت. (و الدنيا مضماره) فاللازم ان يعمل الانسان مادام في الدنيا، لا مثل مضمار الخيل، الذي هو ايام قلائل. (و القيامه حلبته) اي محل الحصول علي السبقه (و الجنه سبقته) اي جزاء السابقين العاملين بالاسلام، و من المحتمل ان تكون هذه الجمل تفسيرا للجمل السابقه، لا جملا مستانفا- علي نحو ما فسرناه-.

و منها في ذكر النبي ( صلي الله عليه وآله )

حَتَّي أَوْرَي قَبَساً لِقَابِسٍ وَ أَنَارَ عَلَماً لِحَابِسٍ فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ وَ شَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ وَ بَعِيثُكَ نِعْمَةً

(حتي اوري) اي اوقد (قبسا) اي شعله من النور (لقابس) الذي يريد الاقتباس و المعني ان الرسول صلي الله عليه و آله اظهر الاحكام النيره، التي هي شعله من النور في طريق الحق، لطلاب الحق و السعاده. (و انار علما) اي وضع له نارا في راس علم- اي الجبل- (لحابس) هو الذي حبس ناقته حيره لا يدري اين الطريق، فقد كانت العرب تضع النيران في روس الجبال للاشاره الي الطريق- في الليل- ليستنير بها المتحيرون من القوافل و غيرهم، و هذا تشبيه لحال الرسول صلي الله عليه و آله، و حال المتحيرين في بيداء الجهل و الضلال (فهو) اي الرسول صلي الله عليه و آله...بعيثك) اي المبعوث لك

وَ رَسُولُكَ بِالْحَقِّ رَحْمَةً اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَهُ مَقْسَماً مِنْ عَدْلِكَ وَ اجْزِهِ مُضَعَّفَاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ اللَّهُمَّ أَعْلِ عَلَي بِنَاءِ الْبَانِينَ بِنَاءَهُ وَ أَكْرِمْ لَدَيْكَ نُزُلَهُ وَ شَرِّفْ عِنْدَكَ مَنْزِلَهُ وَ آتِهِ الْوَسِيلَةَ وَ أَعْطِهِ السَّنَاءَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ غَيْرَ خَزَايَا وَ لَا نَادِمِينَ وَ لَا نَاكِبِينَ وَ لَا نَاكِثِينَ وَ لَا ضَالِّينَ وَ لَا مُضِلِّينَ وَ لَا مَفْتُونِينَ

  1. قال الشريف : و قد مضي هذا الكلام فيما تقدم إلا أننا كررناه هاهنا لما في الروايتين من الاختلاف .#

و منها في خطاب أصحابه

وَ قَدْ بَلَغْتُمْ مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ تَعَالَي لَكُمْ مَنْزِلَةً تُكْرَمُ بِهَا إِمَاؤُكُمْ وَ تُوصَلُ بِهَا جِيرَانُكُمْ وَ يُعَظِّمُكُمْ مَنْ لَا فَضْلَ لَكُمْ عَلَيْهِ وَ لَا يَدَ لَكُمْ عِنْدَهُ وَ يَهَابُكُمْ مَنْ لَا يَخَافُ لَكُمْ سَطْوَةً وَ لَا لَكُمْ عَلَيْهِ إِمْرَةٌ وَ قَدْ تَرَوْنَ عُهُودَ اللَّهِ مَنْقُوضَةً فَلَا تَغْضَبُونَ وَ أَنْتُمْ لِنَقْضِ ذِمَمِ آبَائِكُمْ تَأْنَفُونَ وَ كَانَتْ أُمُورُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ تَرِدُ وَ عَنْكُمْ تَصْدُرُ وَ إِلَيْكُمْ تَرْجِعُ فَمَكَّنْتُمُ الظَّلَمَةَ مِنْ مَنْزِلَتِكُمْ وَ أَلْقَيْتُمْ إِلَيْهِمْ أَزِمَّتَكُمْ وَ أَسْلَمْتُمْ أُمُورَ اللَّهِ فِي أَيْدِيهِمْ يَعْمَلُونَ بِالشُّبُهَاتِ وَ يَسِيرُونَ فِي الشَّهَوَاتِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ فَرَّقُوكُمْ تَحْتَ كُلِّ كَوْكَبٍ لَجَمَعَكُمُ اللَّهُ لِشَرِّ يَوْمٍ لَهُمْ .